Arabic Tafseer-e-Kabeer (Vol 4) — Page 77
الجزء الرابع VV سورة الحجر من دونهم من المؤمنين، كما عرفوا أيضًا الحالة المتردية للذين كانوا عاطلين أصلاً أي خير وصلاحية؛ فانتفعت الدنيا من كفاءات أبي بكر وعمر وعثمان وعلي كل في عهده – رضوان الله عليهم. ولو أن الجميع آمنوا في أول يوم فلربما اختار القوم أبا جهل أو من على شاكلته سيدًا عليهم بسبب سيادته السابقة، وبالتالي لحرموا من المنافع التي جنوها من أبي بكر وغيره من الصحابة الأوائل الذين سبقوا بالإيمان. وأما صفة عليم ففيها تذكير إلهي للنبي ﷺ بأن تأخير إسلام القوم لهذه الحكمة يجب ألا يولد فيك اليأس، فإننا نؤكد لك - بناء على علمنا – أن القوم جميعًا سوف يجتمعون على هذا الدين. أما بالنظر إلى الحياة الآخرة فالمراد من هذه الآية أن الأولين والآخرين سوف يحشرون جميعًا عند الله في يوم من الأيام، ليُجزَوا على أعمالهم. فيجب ألا يضيق أحد ذرعًا مما يلاقيه المسلمون اليوم من أذى وفتنة وألا يُعتبر خائبًا مَن يُقتل في هذه المعركة الدائرة بين قوى الرحمن والشيطان قبل فتح المؤمنين، لأن يوم الجزاء الحقيقي سوف يكون بعد الموت، إذ لم يجعل الله - لحكمته وعلمه – هذا العالم دار الجزاء الحقيقي. وَلَقَدْ خَلَقْنَا الْإِنسَنَ مِن صَلْصَالٍ مِنْ حَمَإٍ مَسْنُونٍ ؟ شرح الكلمات: ۲۷ صلصال : صَلْصَلَ الشيءُ: صوَّت. وصلصل الجرس: رجع صوته. وصلصل فلانًا: أوعَدَه وهدّده. وصلصل :زيد قتل رئيس العسكر. (ذلك لأن قتل قائد الجيش يحدث ضجة كبيرة بين القوم). وصلصل الرعد: صفا صوته. والصلصال: الطينُ الحُرّ خُلط بالرمل؛ وقيل: الطين ما لم يُجعل خزفًا (الأقرب).