Arabic Tafseer-e-Kabeer (Vol 4) — Page 769
الجزء الرابع ۷۷۱ سورة الكهف الَّذِينَ كَانَتْ أَعْيُهُمْ فِي غِطَاءِ عَن ذِكْرِي وَكَانُوا لَا يَسْتَطِيعُونَ سَمْعًا ۱۰۲ القوم الذين التفسير : يخبر الله تعالى هنا أن العبادة ستتلاشى من بينهم كلية. إن هؤلاء تجشموا المشاق الجسام من أجل الله تعالى في بداية رقيهم، سينسون الله تعالى كلية في الزمن الأخير، وسينسبون كل إنجاز من إنجازاتهم إلى كفاءتهم الذاتية. يعني أن الرين والصدأ الروحاني وقوله تعالى وكانوا لا يستطيعون سمعا سيغشى قلوبهم بحيث تخلو تماما من أية قوة أو رغبة لسماع كلام الله تعالى. وهذه هي بالضبط حال الشعوب الغربية اليوم. فبدلاً من أن يستمعوا لوحي الله الجديد الذي أنزله بعد كتابهم جعلوا كتابهم، الذي يؤمنون به في الظاهر، هدفًا لأقذع الطعن وأشنعه. يؤلفون في كل يوم جديد الكتب ليثبتوا فيها أن المسيح المذكور في العهد الجديد لم يكن إلا شخصية وهمية، ومرة أخرى أن الكتاب المقدس لم يكن من وحي الله تعالى، بل كان من افتراء البشر. نظرة إجمالية على البيان السابق: لقد تحدثت الآيات السابقة عن ازدهار الشعوب المسيحية وانتشارها في الدنيا في الزمن الأخير، وإهمالها الدين، وتغافلها عن ذكر الله تعالى. وكذلك أخبر الله تعالى أنه سيهيئ من الأسباب الغيبية ما يبدل به رقيها بالانتكاس والانحطاط، فيأخذها القنوط واليأس، فتتوجه أخيراً إلى الدين كما يشير إليه الكشف الذي رآه موسى ال، فتدرك أنها كانت على خطأ، فترجع إلى مجمع البحرين وتميل إلى الإسلام. وأرى من المناسب أن أذكر في هذا المقام الأنباء المذكورة في التوراة عن مصير يأجوج ومأجوج ورد في رؤيا يوحنا اللاهوتي: "ثم متى تمت الألفُ السَّنة يُحرَّر الشيطان من سجنه، ويخرج ليُضِلَّ الأمم الذين في أربع زوايا الأرض جوج وماجوج، ليجمعهم للحرب" (رؤيا يوحنا اللاهوتي ٢٠: ٧ و ٨).