Arabic Tafseer-e-Kabeer (Vol 4) — Page 768
الجزء الرابع ۷۷۰ أن سورة الكهف لقد أخبر القرآن الكريم في مقام آخر عن انتشار يأجوج ومأجوج بالكلمات التالية: حتى إذا فُتحت يأجوج ومأجوج وهم من كل حدب ينسلون واقتربَ الوعد الحقُّ فإذا هي شاخصة أبصارُ الذين كفروا يا وَيَلَنا قد كُنا في غفلة من هذا بل كُنا ظالمين (الأنبياء: ۹۷-۹۸). أي عندما تزيل العائق من أمام يأجوج ومأجوج ليقطعوا المسافات الطويلة على متون أمواج البحر، وينتشروا في الدنيا كلها مسرعين، عندها سيتحقق وعدنا بهلاكهم؛ وسيأخذهم العذاب وهم يقولون في حيرة واستغراب: استمررنا في ظلم العالم ولم نتوقع العذاب سيدركنا، فدمارنا اليوم مؤكد. كما تنبئ هذه الآية أن يأجوج ومأجوج لن يخرجوا من خلال خرق في جدار من الجدران، بل سيأتون عبر البحار. وتنبئ أيضًا أنهم سيستولون على البحار وستمخر سفنهم في بحار العالم كلها، لأن الآية تقول وهم من كل حدب ينسلون. . أي أنهم سيأتون راكبين أمواج البحار. كذلك تخبرنا هذه الآية أن أسفارهم ستُطوى بسرعة كبيرة، وفي هذا إشارة إلى اختراع المراكب البحرية التي تجري بطاقة البخار. ترون كيف تحقق هذا النبأ القرآني حرفيًّا ! لقد انتشرت هذه الشعوب في الشرق عبر البحار، والسفر في البحار في زمنهم يتم بسرعة لا نظير لها في الأزمنة الغابرة. وَعَرَضْنَا جَهَنَّمَ يَوْمَبِذٍ لِلكَ رِينَ عَرْضًا ) ۱۰۱ التفسير: يخبر هنا الله تعالى: ستكون تلك الأيام كمثل جهنم، حيث يكثر التشاحن والعداء بين الناس، وتتناحر الدول والبلاد لتستولي بعضها على بعض. والمعنى الثاني هو أن هذه الشعوب ستصبح لادينية، غافلة عن الله تعالى تماما، وستأتي أعمالاً تدخل صاحبها في نار جهنم.