Arabic Tafseer-e-Kabeer (Vol 4)

by Hazrat Mirza Bashir-ud-Din Mahmud Ahmad

Page 767 of 777

Arabic Tafseer-e-Kabeer (Vol 4) — Page 767

الجزء الرابع ٧٦٩ سورة الكهف صلے قَالَ هَذَا رَحْمَةٌ مِّن رَّبِّي فَإِذَا جَاءَ وَعْدُ رَبِّي جَعَلَهُ دَكَّاءَ وَكَانَ وَعْدُ رَبِّي حَقًّا ۹۹ التفسير: إن قول كورش هذا يدل على عظمة إيمانه بالله تعالى، حيث يؤكد أن المؤمن لا يصاب بالكبر والزهو مهما أتى بأعمال عظيمة، بل ينسب إنجازاته كلها إلى الله تعالى دائما. أما قول كورش فإذا جاء وعد ربي جعَله دكاء فيدل على أن الله تعالى أخبره بالإلهام أن هذه الشعوب ستتقدم إلى الجنوب والشرق في يوم من الأيام مرة أخرى وعندها سيصبح هذا السد بلا جدوى؛ هذا هو المراد من قوله تعالى جعله دكاء. وفي سورة الأنبياء آيات تنبئ صراحة أن هذه الشعوب ستنتشر في العالم كله عن طريق البحر. وقد يعني تهدم الجدار انهيار حكم المسلمين. وَتَرَكْنَا بَعْضَهُمْ يَوْمَبِذٍ يَمُوجُ فِي بَعْضِ وَنُخَ فِي الصُّورِ جَمَعْنَهُمْ جَمْعًا جمعان التفسير: إلى هنا انتهى كلام ذي القرنين، حيث يخبر الله تعالى الآن أنه عندما يحين الميعاد الإلهي الذي أشار إليه ذو القرنين هنا سيبعث الله هؤلاء الأقوام ويمكنهم في الأرض مرة أخرى، وستتحارب الأمم، وتختلط شعوب الشمال والغرب بشعوب الجنوب والشرق، وهكذا سيجمع الله تعالى العالم كله. . بمعنى أن السفر في ذلك الزمان سيصبح سهلاً بحيث ستكون الدنيا كلها كبلد واحد. والحق أن هذه العلامات تنطبق تمامًا على عصرنا هذا.