Arabic Tafseer-e-Kabeer (Vol 4) — Page 749
الجزء الرابع ٧٥١ سورة الكهف الآخر الذي سيدفع هجمات يأجوج ومأجوج الدينية ضد الإسلام، مثلما صدَّ ذو القرنين الأول غاراتهم المادية في الماضي. والجدير بالذكر هنا أنه كما قيل عن ذي القرنين الثاني بأنه ليس فارسي الأصل في الحقيقة حيث نزح آباؤه إلى الأراضي الفارسية من إحدى الولايات الصينية، كذلك ورد في التاريخ أن ذا القرنين الأول كان في الأصل من منطقة ميديا، وإنما سمي فارسيا لعلاقاته المؤقتة بفارس. هذا، وأود في هذا المقام دفع شبهة أخرى. يحاول بعض البهائيين عبثًا تطبيق هذه الأنباء على زعيمهم "بهاء "الله" لكونه فارسى الأصل؛ ولكنها محاولة باطلة. ذلك أن الأحاديث النبوية تصرح بأن الموعود المذكور هنا سيعلم القرآن الكر وسيكون نائبا وخليفة لمحمد رسول الله ، ذلك أن ما قاله رسول الله ﷺ في تفسير آية من سورة الجمعة يؤكد بكل جلاء أن محمدا كما يعلم الأميين أي العرب القرآن، كذلك سيعلمه مرة أخرى قومًا آخرين لم يأتوا بعد. إذا فإن هذا النبأ لا يمكن أن ينطبق على أحد إلا الذي: ١- يكون فارسي الأصل ٢- ويعلن أنه تلميذ لمحمد رسول الله ، ولا يعلم إلا القرآن - أنه يكون ذا القرنين أي يرى قرنين من السنين، علما أن هذا الأمر مستنبط بالجمع بين آيات القرآن المختلفة الواردة في هذا الموضوع ٤- وأنه سيقضى على فتنة يأجوج ومأجوج التي أعظم أُسسها عزو صفات الله إلى العباد وتأليههم. والواضح الجلي أنه لم يتوافر في "بهاء الله" من هذه الشروط إلا كونه من فارس. فلم يكن تلميذا لمحمد رسول الله ﷺ كما لم يَدْعُ الناس إلى القرآن الكريم؛ ولم يجد زمن قرنين من القرون؛ ولم يقض على فتنة يأجوج ومأجوج؛ بل على النقيض شب نارها وأفحل شرَّها بقوله عن نفسه أنه إله.