Arabic Tafseer-e-Kabeer (Vol 4)

by Hazrat Mirza Bashir-ud-Din Mahmud Ahmad

Page 736 of 777

Arabic Tafseer-e-Kabeer (Vol 4) — Page 736

الجزء الرابع ۷۳۸ سورة الكهف وَأَمَّا الْغُلَامُ فَكَانَ أَبَوَاهُ مُؤْمِنَيْن فَخَشِينَا أَن يُرْهِقَهُمَا ۸۱ طُغْيَنًا وَكُ رَا التفسير : لقد ذكرت سابقا أن رؤية الغلام في المنام تأويلها الحركة والقوة وغلبة الجهل، والتفسير الذي بينه هذا العبد الصالح في هذا المقام يوافق هذا التعبير تماما؛ حيث قال عن قتل الغلام كان أبواه مؤمنين فخشينا أن يُرهقهما طغيانًا وكفرًا. . أي قتلته مخافة أن يتسبب في طغيانهما وكفرهما. ولقد بينت من قبل أن قتل الأولاد غير المنقادين الذين لم يرتكبوا جناية حرام من دون شك. فلا أن هذا المنظر أيضًا بحاجة إلى التعبير. وما دام الغلام ريب يؤول بالحركة والقوة وغلبة الجهل - وهي أشياء معنوية غير مادية – فلا بد أن يُعتبر أبواه أيضًا من الأشياء المعنوية. ومعلوم أن منشأ الحركة والقوة والجهل هو الروح والجسد، حيث أودع الله تعالى الروح والجسد – وهما بمنزلة الزوجين أن اجتماعهما يولّد في الإنسان الحركة والقوة وكذلك الجهالة ميزة خاصة وهي التي معناها العمل دون مبالاة بالعواقب غير أن هذه الأشياء الثلاثة، التي لا بد للإنسان منها لفلاحه ونجاحه يجب ضبطها حتى لا تتعدى حدودها اللازمة، لأنها إذا أُطلق لها العنان دفعت بروح الإنسان وجسده إلى هوة الكفر والطغيان. علما أن كسر حدة الشيء يعبر بالقتل في اللغة العربية، يقال: قتل الشراب: مرجه بالماء، وقتل الجوع والبرد ونحو ذلك: كسر شدّته. وقتل غليله: سقاه فزالَ غليله بالري (الأقرب). إذا فلفظ القتل لا يُستعمل بمعنى القضاء على حياة الحيوان فحسب، بل يعني أيضًا كسر شدة العواطف والأحاسيس. فالمراد من التأويل الذي ذكره هذا العبد الصالح أن والدي الحركة والقوة والجهالة – أي الجسد والروح - مؤمنان. . بمعنى أنهما قد أُودعا خاصية الإيمان بأوامر الله تعالى، ومنحا الكفاءة العالية للقيام بأحسن الأعمال وأفضلها؛ ولاستخدام هذه =