Arabic Tafseer-e-Kabeer (Vol 4) — Page 70
الجزء الرابع V. سورة الحجر مدا : إذا زدت فيها ترابًا أو سمادًا من غيرها، فيكون أعمرَ لها وأكثر ريعًا لزرعها (الأقرب). :موزون وزنه وزنًا راز ثقله وخفته وامتحنه بما يعادله. وفي "الأساس": وَزَنْتُ الشيءَ ورَزَنْتُه وثَقَلتُه : إذا رُزْته بيدك لتعرف وزنه. ووزن تمر النخلة وزنًا: خرصه وحزره (الأقرب). فالشيء الموزون : المقدَّر ؛ الذي تم وزنه؛ المتناسب المتلائم. التفسير : لقوله تعالى والأرض مددناها معنيان: الأول: لقد فرشناها لتتلاءم مع حاجات الناس. . أي وسعناها كثيرًا بحيث إنها – رغم كونها مستديرة - لا تُعيق عيش الإنسان عليها، بل إنه لا يشعر باستدارتها أصلاً. والثاني: لقد زوّدناها بالسماد. ذلك أن الأرض لا تزال تستمد قدرات جديدة من الأجرام الأخرى، بل لقد أثبت علماء الفلك أنه لا تنفك تسقط على الأرض ذرات دقيقة من هذه الأجرام، مما يزيد به حجم الأرض باستمرار، وهذا السماد لخارجي يزيد في طاقاتها زيادة كبيرة. وإلى جانب السماد، تكون الأرض بحاجة إلى الماء، ولذلك قال الله الله بعده : وجعلنا فيها الجبال الثابتة التي تحتفظ بالثلوج، وهكذا تدخر هذه الثلوج لأهل الدنيا بذخيرة كبيرة للمياه التي تصل عبر الأنهار إلى مختلف أقطار الأرض وترويها. لغة ثم قال الله تعالى وأنبتنا فيها من كل شيء موزون). والإنبات تعني إخراج النبات من الأرض، وتعني مجازا تنمية الشيء. . حيث ورد في القرآن الكريم عن السيدة مريم عليها السلام وأنبتها نباتا حسنًا) (آل عمران: ۳۸). وقد وردت كلمة الإنبات هنا بالمعنيين: الأول : خلقنا في الأرض كل شيء مناسب لسد حاجات أهلها، أو لا نزال ننمي ذلك الشيء، والثاني: أننا أخرجنا فيها كلَّ شيء بقدر معين مناسب أو ننميه. أي أن الله تعالى عالم الغيب. . يعلم ما الذي