Arabic Tafseer-e-Kabeer (Vol 4)

by Hazrat Mirza Bashir-ud-Din Mahmud Ahmad

Page 71 of 777

Arabic Tafseer-e-Kabeer (Vol 4) — Page 71

الجزء الرابع ۷۱ سورة الحجر تحتاج إليه الأرض وبأي مقدار. فكلمة موزون تشير إلى أنه تعالى قد خلق فيها كل شيء مناسب كما ونوعا. وعلاقة هذه الآية بما قبلها هي أن الله و قد تحدث من قبل عن نزول القرآن الكريم وحمايته، ودلّل على هذه الحماية غير العادية بضرب مثال ذي صلة بالسماء. والآن ضرب مثالاً آخر ذا صلة بالأرض وقال: إننا قد زوّدناها أيضًا بوسائل غير عادية تحميها من الضعف وتنمي قدراتها. وبعض هذه الوسائل خارجية وبعضها داخلية مثل: ١- المواد والذرات التي تسقط عليها من السماء؛ ٢ - الجبال ۳ - قدرات الأرض الداخلية. وهذا هو حال الوحى أيضا، فإنه يتقوى بالمدد السماوي، ويعمل أئمة المؤمنين على حمايته، كما أن محاسنه الذاتية تجذب الناس من كل الطبقات إلى معارفه. وَجَعَلْنَا لَكُمْ فِيهَا مَعَيشَ وَمَن لَّسْتُمْ لَهُ بِرَازِقِينَ شرح الكلمات مَعايش جمع معيشة، والمعيشة : التي تعيش بها من المطعم والمشرب؛ ما تكون به الحياة وما يُعاش به من طعام ونحوه مما يُكسب أو يعاش فيه من مكان وزمان (الأقرب). التفسير : يقول الله تعالى : لقد جعلنا لكم في الأرض أنواع الوسائل التي تعيشون بها، كما جعلنا فيها الرزق حتى لتلك الكائنات التي لا يقدر الناس على تزويدها بالغذاء. مشقة يدعي الإنسان بفضله على الحيوانات الأخرى، ولكنه يتكبد في كسب رزقه وعناء، بينما تجد هذه الكائنات الحية من حيوانات وحشرات – التي تبلغ البلايين لا الملايين - غذاءها مهيَّئًا ميسرًا. وهذا دليل على وجود ذات عليا لا يخفى عليها أي من مخلوقاتها، إذ لا يرزقها الإنسان، وإنما يرزقها الله الله