Arabic Tafseer-e-Kabeer (Vol 4)

by Hazrat Mirza Bashir-ud-Din Mahmud Ahmad

Page 69 of 777

Arabic Tafseer-e-Kabeer (Vol 4) — Page 69

الجزء الرابع ٦٩ سورة الحجر بالشهب من يتعلم هذه الحكم والمعارف إن ما ينهى عنه الإسلام إنما هو الوهم والشرك. فنسبة هذه العلوم إلى الوهم والتخمين غير سليم، أما أن نهتم بها كاهتمامنا بالدين فهذا أيضا غير صحيح لأن هذا يصبح إشراكًا بالله تعالى. إذ لا شك أن لحركات النجوم تأثيرات يقينية، ولكنها واحد من النواميس الكونية الكثيرة الأخرى. فهناك آلاف الظواهر الطبيعية الأخرى التي تؤثر في الكون باستمرار وفي وقت واحد؛ والحق أنه لا شيء في الوجود يملك التأثير الكامل في ذاته بحيث لا يحتاج إلى سند خارجي إلا الله وحده. . فمن ظن أن أي شيء مادي – دعك عن النجوم - يملك تأثيرًا ذاتيًا قطعيًّا يقينيًا فهو مشرك، ولذلك قال النبي : " من قال : مُطرنا بنوء كذا وكذا فهو كافر" (البخاري: الأذان). والنوء هو النجم. ذلك أنهم قد أضافوا إلى تأثيرات النجوم الحقيقية كثيرًا من الأوهام، ثم إن ما ثبت منها على أسس علمية فهو أيضا سبب من ملايين الأسباب الأخرى التي خلقها الله تعالى ويحافظ عليها. فالأولى بالإنسان أن يتوكل عليه هو. - فالمراد من رجم الشياطين بالشهب بالنسبة للمنجمين والأرواحيين وغيرهم- هو أن هؤلاء يقومون بدعاوى عريضة في زمن ليس فيه نبي، ولكنهم عند ظهور نبي يتلقون ضربة قاضية، إذ يفضحهم النبي أمام الدنيا بكشف خدعهم، ويعرف الناس الفرق بين معرفة الغيب الصافي وبين الخرص والتخمين. وَالْأَرْضَ مَدَدْنَهَا وَأَلْقَيْنَا فِيهَا رَوَاسِيَ وَأَنْبَتْنَا فِيهَا مِن كُلِّ شَيْءٍ مَّوْزُونٍ شرح الكلمات: ) مددناها: مده: بسطه. مدَّ المديون : أَمهَلَه. مدَّ الله عمره: أطاله. ومدَّ الشيء: جذبه. ومد القومَ: صار لهم مددًا وأغاثَهم بنفسه. وفي اللسان: مددت الأرض