Arabic Tafseer-e-Kabeer (Vol 4)

by Hazrat Mirza Bashir-ud-Din Mahmud Ahmad

Page 702 of 777

Arabic Tafseer-e-Kabeer (Vol 4) — Page 702

الجزء الرابع ٧٠٤ سورة الكهف التفسير: يعلن الله تعالى إنه لو عاقبهم على جرائمهم لأهلكهم من زمان ولكنه تعالى لا يهلك قوما بدون إنذار، لذلك سوف يحذرهم أولاً، وسيؤاخذهم بعد إقامة الحجة عليهم بواسطة المأمور الذي يرسله في ذلك الوقت. وقوله تعالى بل لهم موعد لن يجدوا من دونه موئلاً يعني أنه تعالى قد حدد لهم موعدًا، ولن يجدوا للنجاة منه ملاذا سوی الله تعالى. وَتِلْكَ الْقُرَى أَهْلَكْنَهُمْ لَمَّا ظَلَمُوا وَجَعَلْنَا لِمَهْلِكُهِم مَّوْعِدًا ) التفسير: أي قد خلت قبلهم كثير من الأمم التي لما ظلمت، أي لم تصحح موقفها رغم الإنذار السماوي، دمرها الله تعالى حسبما أنبأ عن هلاكهم سلفًا. إذا فينبغي لهؤلاء أيضًا أن يفكروا أنهم مهما أحرزوا من رقي وتقدم فإنهم بشر على كل حال، فأنى لهم أن ينجوا من الهلاك جراء إعراضهم عن هلك البشر قبلهم للسبب ذاته. الله تعالى وقد واليوم أيضا تعالى ينبئ هنا أنه ظن خاطئ يدل على جهل أصحابه. فمن ذا الذي كان يتصور أن الإمبراطوريات السابقة ستدمر في يوم من الأيام. ومن ذا الذي كان يتصور أن إمبراطوريات المسلمين أو الرومان أو الفرس ستزول في يوم من الأيام؟ ولكنها كلها هلكت وبادت فاستغراب الناس من زوال ملك هؤلاء القوم ينافي العقل. يرى ٩٩ % من الناس أن أوروبا لن تُدمَّر بعد الآن. ولكن الله وَإِذْ قَالَ مُوسَى اِتَنهُ لَا أَبْرَحُ حَتَّى أَنا مَجْمَعَ أَبْلُ الْبَحْرَيْن أَوْ أَمْضِيَ حُقُبًا (3)