Arabic Tafseer-e-Kabeer (Vol 4) — Page 700
الجزء الرابع ۷۰۲ سورة الكهف القرآن ولكنهم لا ينتفعون ،به وكأنهم قد آلوا إلا أن يروا العذاب. علما أن قوله تعالى سنة الأولين يعني الدمار الشامل النهائي، بينما قوله تعالى أو يأتيهم العذاب قبلاً يعني أنواع العذاب الذي سيحلّ بهم قبل ذلك الدمار النهائي. فالله تعالى يعلن أن هؤلاء يريدون بعملهم العذاب بنوعيه. وَمَا نُرْسِلُ الْمُرْسَلِينَ إِلَّا مُبَشِّرِينَ وَمُنذِرِينَ وَيُجَدِلُ الَّذِينَ كَرُوا بِالْبَنطِل لِيُدْخِضُوا بِهِ الحَقِّ وَاتَّخَذُوا وَايْنِي وَمَا أُنذِرُوا هُزُوًات شرح الكلمات : الباطل راجع شرح كلمات الآية رقم ٧٣ من سورة النحل. ليد حضوا أدحض القدم: أزلها. أدحض الحجة: أبطلها وأزالها ودفعها (الأقرب). التفسير قوله تعالى ليد حضوا به الحق يعني أن الكافرين يخاصمون : ويمارون بالباطل كي يمحقوا به الحق ويزيلوه من العالم. والمراد من قوله تعالى واتخذوا آياتي وما أنذروا هزوا) أننا نُري الآيات فعلاً ولكنهم يستهزئون بها. وهذا هو دأب الأوروبيين في العصر الحاضر، حيث لا يولون للآيات الإلهية أدنى اهتمام، بل يعدونها ضربًا من أوهام الحمقى. يهتمون بالتدابير العقلية، أما آيات الله فيحتقرونها احتقاراً.