Arabic Tafseer-e-Kabeer (Vol 4)

by Hazrat Mirza Bashir-ud-Din Mahmud Ahmad

Page 66 of 777

Arabic Tafseer-e-Kabeer (Vol 4) — Page 66

الجزء الرابع سورة الحجر تختطفها من وحي السماء. . فيجب أن يستمر سقوط الشهب كالمطر ليل نهار دونما انقطاع! ولو قيل بأن الشهب إنما تسقط لدى سماع الشياطين أخبار السماء، لكان معناه أن سماعها واختطافها للأخبار عند مبعث نبي يكون أكثر منه في أي وقت آخر، لأنه زمن يكثر فيه سقوط الشهب عادة؛ مع أن مبعث نبي من أن مبعث نبي من الأنبياء هو فترة تكون الحماية الإلهية فيها على أشدها، ويجب أن تكون كذلك. ثم ما هو المقياس الذي نعرف به أنه فيما يتعلق بزمن نبي فإن المنجمين يتنبؤون عن أحداث المستقبل بمساعدة الشياطين، وأما في الأوقات الأخرى فيتنبؤون بناء على حساباتهم فحسب، إذ لا بد من التمييز بين هذين النوعين من الأخبار. فإن قيل أن أنباء المنجمين في زمن نبي تكون أكثر تحققاً منه في أي فترة أخرى، فهذا باطل بالبداهة؛ وإن قيل بأنهم يتنبؤون بمساعدة الشياطين دومًا، فهذا أمر سوف يرفضه ويعتبره خلافًا للعقل كلُّ مَن له إلمام بعلم النجوم. لا شك أن علم النجوم والرمل وما شاكلهما من العلوم لغو لا فائدة فيها، ولكنها قائمة على أسس علمية، ولا علاقة لها بالجن وغيره بتاتًا. نعم، هناك فئة من أصحاب هذه العلوم تسمّى "الأرواحية" أو "الروحانيين"، الذين يدعون بمناجاة الأرواح وتحضيرها. والواقع أن هؤلاء أيضًا فئتان: فئة يقومون بخداع الناس وتسفيههم، وعددهم كبير؛ وفئة أخرى هم مخدوعون بأنفسهم حيث إنهم بسبب جهلهم بدقائق العقل الإنساني – اعتبروا بعض القدرات الإنسانية الروحانية عملاً وتأثيراً من قبل أرواح العالم الأخروي. ومهما يكن من أمر فإن الآية لا تتحدث عن هذه الفئة ،أيضًا، لأننا لا نرى سقوط الشهب لدى قيامهم بتحضير الأرواح. وخلاصة القول إن هذه الآيات تتحدث عن الحماية الإلهية للوحي حيث ؤكد الله وعمل فيها أنه ليس بوسع كائن أن يطلع على شيء من الوحي قبل أن ينزله الله على رسوله، أما بعد نزوله عليه وإعلانه عنه فإن شياطين الإنس يؤك