Arabic Tafseer-e-Kabeer (Vol 4) — Page 676
الجزء الرابع ٦٧٨ سورة الكهف أما قوله تعالى مِن سُندُس واستبرق فيعني أن الإنسان كما يشعر بالراحة واللذة بلبس الحرير في هذه الدنيا، كذلك سيُمنح هؤلاء في الآخرة لباسًا روحانيا يُشعرهم باللذة والراحة. وقد يكون المراد أن هذه الثياب الحريرية ستعطى لمن يلبسها؛ أي النساء، وذلك كما ورد في الحديث الشريف أن رسول الله ﷺ بعث إلى عمر بحلة حرير، فجاءه عمر يحملها وقال: يا رسول الله أعطيتنيها ولبس الحرير حرام على الرجال؟ فقال النبي : يمكن أن تكسوها امرأتك (مسلم: اللباس). أما قوله تعالى نعمَ الثوابُ فيعني أن النعم التي سينالها المؤمنون الصادقون بالقرآن الكريم لن تؤدي بهم إلى الهلاك، بل ستبعث على السلام والراحة. أما قوله تعالى وحسنت مرتفقا فهو إيماءة إلى أن الصداقات التي ستنشأ وفق تعليم القرآن الكريم لن تؤدي إلى الحروب بل إلى السلام؛ لأن أساسها النصح والإخلاص، لا المطامع الشخصية. وَاضْرِبْ هُم مَّثَلاً رَّجُلَيْنِ جَعَلْنَا لِأَحَدِهِمَا جَنَّتَيْنِ مِنْ أَعْنَبٍ وَحَ نَها بِنَخْلٍ وَجَعَلْنَا بَيْنَهُمَا زَرْعًا : كِلْتَا الْجَنَّتَيْنِ وَاتَتْ أُكُلَهَا وَلَمْ تَظْلِم مِّنْهُ شَيْئًا ۚ وَفَجَّرْنَا خِلَلَهُمَا بَرَا (3) شرح الكلمات: مثلاً: المَثَل : الشَّبه؛ النظيرُ ؛ الصفةُ الحُجّةُ، يقال: أقام له مثلاً أي حجة؛ الحديث؛ القولُ السائرُ؛ العبرة (الأقرب). وضرب لــه مثلاً: وصفه وقاله وبينه. جنتين: مثنى الجَنَّةِ. وأصلُ الجَنِّ سترُ الشيء. يقال: جَنَّه الليلُ: ستَره. والجنّةُ: كل بستان ذي شجر يستر بأشجاره الأرض. وقد تسمى الأشجار الساترةُ جَنَّةً. وسُمّيت الجنّة إما تشبيها بالجنّة في الأرض وإنْ كان بينهما بون، وإما لستْره