Arabic Tafseer-e-Kabeer (Vol 4)

by Hazrat Mirza Bashir-ud-Din Mahmud Ahmad

Page 675 of 777

Arabic Tafseer-e-Kabeer (Vol 4) — Page 675

الجزء الرابع ٦٧٧ سورة الكهف إِنَّ الَّذِينَ ءَامَنُوا وَعَمِلُوا الصَّلِحَتِ إِنَّا لَا تُضِيعُ أَجْرَ مَنْ أَحْسَنَ عَمَلاً ) التفسير: أي لن تكون لهؤلاء المؤمنين العاملين الصالحات نتيجة إيمانهم شوكة في الظاهر، إلا أن أعمالهم الصالحة هي التي ستهيئ السلام للعالم شيئًا فشيئًا. و أُولَتبِكَ هُمْ جَنَّتُ عَدْنٍ تَجْرِي مِن تَحِهِمُ الْأَبَرُ حُلونَ فِيهَا مِنْ أَسَاوِرَ مِن ذَهَبٍ وَيَلْبَسُونَ ثِيَابًا خُضْرًا مِّن سُندُسٍ وَإِسْتَبْرَقٍ مُتَّكِينَ فِيهَا عَلَى الْأَرَابِكِ نِعْمَ الثَّوَابُ وَحَسُنَتْ مُرْتَها شرح الكلمات: يُحَلُّون : حلَّى المرأةَ: أَلبَسَها حَلْيًا (الأقرب). ثيابا : الثياب جمع الثوب وهو اللباس من كتان أو قُطْن وصوف خَز أو فِراء (الأقرب). سُندُس : السُندُس : ضرب من نسيج البَرِّ أو من رقيق الديباج. وفي الكليات: هو نَمارِقُ من حرير (الأقرب). إستبرق: الإستبرق: غليظ الديباج معرَّب (الأقرب). الأرائك: جمع الأريكة وهو سرير منجد مزيَّن في قبة أو بيت (الأقرب). التفسير: رب معترض يقول هنا: لقد وعدوا بأسورة من ذهب مع أن لبسها حرام للرجال؟ والجواب أنه إذا كان الحديث هنا عن نعم هذه الدنيا فالمراد من لبسهم الأسورة الذهبية أنهم سيعطون الحكم والملك، لأن الملوك في القديم كانوا يلبسون الأسورة الذهبية. فالآية نبأ بأن الله تعالى سيجعل المسلمين ملوك العالم. أما إذا كان الحديث عن نعم الآخرة فبما أن كل نعمة فيها روحانية، فليس المراد أنهم سيلبسون هنالك أسْورةً من ذهب، وإنما هو إشارة إلى ما سيتمتعون به في الآخرة من تشريف وتكريم.