Arabic Tafseer-e-Kabeer (Vol 4) — Page 674
الجزء الرابع ٦٧٦ سورة الكهف المهل: اسمٌ يجمع معدنيات الجواهر كالفضة والحديد ونحوهما؛ القطران الرقيق؛ ا يتحات من الخبز من الرماد؛ القَيحُ؛ صديدُ الميت خاصةً؛ ما ذابَ من صفر أو حديد؛ الزيت وقيلَ دُرْديه (الأقرب). يشوي: شوى اللحم: جعله شواء. وشوَى الماء: أسخنه (الأقرب). مرتَفَقًا ارتفق الرجلُ: طلب رفيقا استعان اتكأ على مرفق وقيل على مخدة. ارتفق الإناء: امتلاً. ارتفق القومُ : تَرافقوا في سفر. والمرتفق المتكأ (الأقرب). التفسير: قوله تعالى وقُل الحقُّ من ربكم يعني أن ما أخبرناكم عن رقي المسلمين ودمار هذه الشعوب واقع حتمًا. وهذا أيضًا يؤكد جليًّا أن هذا البيان القرآني نبأ يتعلق بالمستقبل. ثم يقول الله تعالى فمن شاء فليؤمن ومن شاء فليكفر. . أي لا يجوز الإكراه في أمور الدين كل واحد حرّ في أن يختار ما شاء ليتحمل بنفسه مسؤولية عمله، ولكن لا يمكن إجباره على الإيمان. وفي هذا إشارة إلى أن ذلك الزمن لن يكون زمن الجهاد بالسيف، بل يكون زمن التبليغ. ومن واجب المسلمين عندها أن يعرضوا الحق على الناس، وهم مخيرون في أن يقبلوه أو يرفضوه، ولكن لا تجوز محاربتهم لهذا الغرض. ومن المحتمل أن يتساءل هنا :أحد كيف تزول حالة ضعف المسلمين بدون لحرب والقتال؟ فأجاب عليه بأن الله تعالى سيهيئ من عنده الأسباب لذلك، وسيحيط بالأمم الأوروبية عذابُ حرب دائمة وكأنها قد خيمت حول ديارهم؛ وكلما حاولوا وصرخوا من أجل السلام صُب على وجوههم الحديد والمهل المغليّين؛ أي أنهم سينادون بالسلام، ولكن لن تكون النتيجة إلا القنابل والقذائف، ولن تبقى بلادهم صالحة للإقامة، بل ستصبح مرتفقًا سيئًا. ومن معاني الارتفاق التعاون والترافق، وعليه فالمراد من الآية أن هذه الشعوب ستنشئ الصداقات مع الأمم الأخرى، ولكنها ستسفر عن الحرب لا السلام.