Arabic Tafseer-e-Kabeer (Vol 4)

by Hazrat Mirza Bashir-ud-Din Mahmud Ahmad

Page 666 of 777

Arabic Tafseer-e-Kabeer (Vol 4) — Page 666

الجزء الرابع سورة الكهف التفاصيل لدرجة أنهم حاولوا أن يسألوا اليهود والنصارى حتى عن لون كلب أصحاب الكهف وطوله، وبالتالي ملأوا التفاسير بروايات خاطئة يندب ويبكي الإنسان لدى قراءتها. وَلَا تَقُولَنَّ لِشَأَيْءٍ إِنِّي فَاعِلٌ ذَلِكَ غَدًا (3) إِلَّا أَن ٢٤ يَشَاءَ اللَّهُ وَاذْكُر رَّبِّكَ إِذَا نَسِيتَ وَقُلْ عَسَى أَن يَهْدِيَنِ رَبِّي لأَقْرَبَ مِنْ هَذَا رَشَدًا ) شرح الكلمات: غدًا: الغد: اليوم الذي يأتي بعد يومك على أثر، ثم توسعوا فيه حتى أُطلق على البعيد المترقب (الأقرب). التفسير: لقد ساق الله تعالى هنا نباً آخر يتعلق بزمن غلبة هذه الشعوب فقال: لدى مواجهتهم لا تقل أبدًا إننا سنقضي عليهم غدًا إلا أن يخبرك الله و بوحيه أنه فاعل بهم كذا وكذا. لقد قال البعض بأن الخطاب هنا موجه إلى رسول الله ﷺ حيث يأمره الله تعالى أن لا يعد بفعل شيء من دون أن يقول إن شاء الله، وقد نقلوا بهذا الصدد شتى الروايات السخيفة التي تمثل إساءة صريحة إلى الرسول الكريم (ابن كثير، والقرطبي). وذلك بالرغم أنه ليس في كلمات الآية ما يدل على أنها تأمره بقول إن شاء الله، وإلا لكانت الآية كالآتي: "ولا" تقولَنَّ لشيء إني فاعل ذلك غدا إلا أن تقول إن شاء الله" بدلاً من. . . . . إلا أن يشاء الله. كلا، بل الرسالة التي تحملها هذه الآية للمسلمين هي أنهم لن يقدروا بقوتهم على مقاومة هذه الأمة، وإنما سيتمكن من ذلك من سيُقيمه الله بمشيئته لهذا الغرض.