Arabic Tafseer-e-Kabeer (Vol 4)

by Hazrat Mirza Bashir-ud-Din Mahmud Ahmad

Page 657 of 777

Arabic Tafseer-e-Kabeer (Vol 4) — Page 657

الجزء الرابع سورة الكهف منهم فرارا فرارًا وملئت وملئت منهم رُعبًا فهو كان الإسلام في هذا الضعف والاضمحلال الذي هو فيه اليوم، بل لوجدنا في أوروبا أنصارا يتعاطفون معه ويخففون من شدة الحملة المسيحية على الإسلام. أما قوله تعالى لو اطلعت عليهم لوليت أيضا نبأ يتعلق بزمن انتشار هذه الشعوب من مناطق الشمال إلى الجنوب. وبالفعل ترون كيف استولى رعب هذه القوى الشمالية على العالم كله؛ وكل دولة، أيا كانت، مرهونة برحمة هذه الشعوب. واعلم أن الخطاب في قوله تعالى لو اطلعت عليهم لوليت منهم فرارا. . لا يمكن أن يكون موجها إلى النبي ﷺ ، بل هو موجه إلى الذين يعاصرون هذه الشعوب بعد أن يقلبهم الله تعالى ذات اليمين وذات الشمال. وبالفعل رأيتم كيف أن الدنيا كلها قد ملئت رعبًا من هذه الشعوب خاصة قبل فترة قليلة، ولكن الله تعالى قد خفّف رعبها عن الدنيا بخلق أسباب هلاكها، أما قبل ذلك فكان رعبها مستوليا على الناس لدرجة أن الناس كانوا يخافون حتى من السفر في عربات الدرجتين الأولى والثانية للقطار والثانية للقطار، * ويهابون الأوروبيين بمجرد رؤيتهم. صلے وَكَذَلِكَ بَعَثْنَهُمْ لِيَتَسَاءَلُوا بَيْنَهُمْ قَالَ قَابِلٌ مِّنْهُمْ كمْ لَبِثْتُمْ قَالُوا لَبِثْنَا يَوْمًا أَوْ بَعْضَ يَوْمٍ قَالُوا رَبُّكُمْ أَعْلَمُ بِمَا لَبِثْتُمْ فَابْعَثُوا أَحَدَكُم بِوَرِقِكُمْ هَذِهِ إِلَى الْمَدِينَةِ فَلْيَنظُرْ أَيُّهَا أَزْكَى طَعَامًا فَلْيَأْتِكُم بِرِزْقٍ مِنْهُ وَلْيَتَلَطَّفْ وَلَا يُشْعِرَنَّ بِكُمْ أَحَدًا (ج) * ذلك أن الأوروبيين كانوا يسافرون عمومًا في هاتين الدرجتين من القطار. (المترجم)