Arabic Tafseer-e-Kabeer (Vol 4)

by Hazrat Mirza Bashir-ud-Din Mahmud Ahmad

Page 635 of 777

Arabic Tafseer-e-Kabeer (Vol 4) — Page 635

ضرب الله ٦٣٧ سورة الكهف الجزء الرابع على فتية من هؤلاء الموحدين الذين كانوا من عظماء مدينتهم التي اسمها أفسوس، وفي بعض الروايات طرسوس. ولما أحضروهم إلى الملك عنّفهم على عدم سجودهم للأصنام، ولكنهم تمسكوا بالتوحيد فأمهلهم الملك للمزيد من التفكير والتأمل، فاغتنموا الفرصة وفروا واختفوا في غار اسمه بنجلوس، واشتغلوا هنالك في العبادة، واختاروا أحدًا منهم، واسمه يمليخا، ليحضر لهم الطعام من المدينة. فكان يدخل المدينة متنكرًا ويأتي بالطعام. فعلم في يوم من الأيام أن الملك قد رجع إلى المدينة بعد أن خرج منها لبعض المهام، وأنه أمر بإحضار الفتية. فأسرع هذا إلى أصحابه باكيا وبلغهم الخبر. ففزعوا إلى الله تعالى وبكوا، ولما فرغوا من دعائهم على آذانهم وناموا، ونفقتهم ومتاعهم بجنبهم، وكلبهم باسط ذراعيه بالوصــيد. فخرج الملك في طلبهم، ولكن لم يستطع أحد من رجاله أن يدخل الكهف. فقال أحد رجاله : أيها الملك، أليس لو قدرت عليهم قتلتهم؟ قال: بلى. قال: ابن على باب الكهف جدارًا وتسدّه، ودَعْهم يموتوا جوعًا وعطشا. ففعل. ثم كان من شأنهم ما قص الله تعالى في الآيات التالية (انظر روح المعاني). الرواية الثانية: أخرج عبد الرزاق وابن المنذر عن وهب بن منبه قال: أن واحدًا من حوارتي المسيح ال كان في سفر، فجاء إلى مدينة كان ملكها يعبد الأصنام، وكان من أوامره أن لا يدخل المدينة أحد إلا بعد السجود لصنم منصوب على بابها. ولكن الحواري كره أن يدخلها، فأتى حماما خارج المدينة وأقام فيه، وأخذ يبشر؛ فصدقه عديد من الناس حتى جاء ابن الملك بامرأة فاحشة يدخل بها الحمام، فنصحه الحواري، فرجع في ذلك اليوم ولكنه عاد مرة أخرى، فنهره الحواري، فلم يلتفت إليه ودخل الحمام مع المرأة، فباتا في الحمام، ووجد في الصباح ميتًا. فقيل للملك: قتل ابنك صاحب الحمام. فبدأ الملك التحقيق، وفرَّ صاحب الحمام وأصحابه جميعًا مع فتية دخلوا في المسيحية، ومروا على صاحب لهم في زرع له وهو على مثل أمرهم، فأخذهم إلى غار حيث اختفوا فيه. ولما