Arabic Tafseer-e-Kabeer (Vol 4)

by Hazrat Mirza Bashir-ud-Din Mahmud Ahmad

Page 630 of 777

Arabic Tafseer-e-Kabeer (Vol 4) — Page 630

الجزء الرابع ٦٣٢ سورة الكهف له لدى سماع خبر هلاكهم ستصاب بصدمة شديدة تكاد تقضي عليك أسفًا عليهم، فعليك بالصبر لأن هذه هي مشيئة ربك. فق علما أن القرآن الكريم لا يتحدث هنا عن المشركين الآخرين، بل عن المسيحيين ط، وأن خبر العذاب الذي جعل النبي الله يحزن لهذه الدرجة لم يكن إلا عن المسيحيين. إذا أليس غريبا أن نجد النبي لا يكاد يُهلك نفسه حزنًا على سماع خبر العذاب الذي سيصيب الأمة المسيحية بعد ۱۳ ،قرنًا وعلى النقيض نجد بعض الكتاب المسيحيين لا يبرحون يسبّون محسنهم هذا ويشتمونه ليل نهار؟! وأشار بقوله تعالى إن لم يؤمنوا بهذا الحديث إلى أن القرآن يشكل بنفسه الدليل على صدقه، حيث يتضمن الحلول للمشاكل التي ستواجه الشعوب المسيحية في المستقبل، فمن الطبيعي أن تصاب يا محمد بالصدمة الشديدة حيث لن ينتفع هؤلاء – بالرغم من تقدمهم المدهش في الأمور المادية - بهذه الحلول القرآنية، بل سيرفضونها فيهلكون. إِنَّا جَعَلْنَا مَا عَلَى الْأَرْضِ زِينَةً لَّا لِنَبْلُوَهُمْ أَيُّهُمْ أَحْسَنُ عملا التفسير: يخبر الله تعالى هنا أنه جعل في الدنيا ملايين الأشياء كي يطلع عليها الإنسان وينتفع بها. ذلك أن في كلمة "زينة" إشارة إلى أنه ليس في الدنيا شيء بدون فائدة، بل كل شيء ذو منفعة حتمًا. أما لو قال الله تعالى: "بعضها زينة"، لكان هناك احتمال كون بعضها مفيدًا وبعضها من دون جدوى، ولكنه تعالى قد وصف كل الأشياء بالزينة، إذا فالنظرية الإسلامية عن الأشياء تعلن أن في كل شيء نوعًا من النفع والزينة أي أنه يزيد الدنيا نفعاً وجمالاً.