Arabic Tafseer-e-Kabeer (Vol 4) — Page 626
الجزء الرابع ٦٢٨ سورة الكهف يبشر : بشره: أخبره ففرح (الأقرب). ماكثين مكث بالمكان يمكث مكنا: لبث وأقام، فهو ماكت وجمع ماكثون (الأقرب). أَبَدًا الأبد الدهر ؛ الدائم؛ القديم الأزلي (الأقرب). والأبد: عبارة عن مدة الزمان الممتد الذي لا يتجزأ (المفردات). ومعنى مدة" الزمان الممتد الذي لا يتجزأ" زمان غير محدد. التفسير : المراد من قوله تعالى قيما أن هذا الكتاب جاء مقوّما للكتب الماضية حيث يصلح الأخطاء الواردة فيها. كما يعني أن هذا الكتاب سيد على الناس وسائس لأمورهم، أي يقوم بتربية الموجودين منهم واللاحقين، حيث يبين لهم الأعمال التي يجب أن يعملوها؛ كما هو مهيمن على السابقين أي يفصل في إذا فكلمة (قيما ليست حالاً، بل وردت صفةً للكتاب لتشمل الماضى أمورهم. والمستقبل. أما قوله تعالى لينذر بأسًا شديدًا فالبأس هنا بمعنى العذاب والفزع. وأما قول الله تعالى ويبشر المؤمنين الذين يعملون الصالحات أن لهم أجراً حسنًا فاعلم أن أجرًا حسنًا لا يعني الجوائز العادية، لأن هذا المعنى متضمَّن في كلمة "الأجر" وحدها ؛ وقد وردت كلمة "الأجر" في القرآن الكريم مجردةً عن "الحسن" مــــرارا، كقوله تعالى في هذه السورة نفسها إنا لا نُضيع أجرَ مَن أحسن عملاً) (الآية: (۳۱). لا جَرَمَ أن الأجر في مثل هذه الأماكن يعني - نظرا إلى سياق الكلام - الجزاء الجيد على العموم؛ ولكن قوله تعالى أجرًا حسنًا من ذلك، وهو أن هذا الأجر سيأتي بالنتائج الحسنة، فلن يفسد المؤمنون نتيجة هذه النعم، بل سيحسنون استخدامها لينالوا مزيدًا من الثواب. يعني أكثر من وقوله تعالى ماكثين فيه أبدًا إذا كان خاصا بالنعم التي سوف ينالها المؤمنون في الدنيا، فليس المعنى أن هذا الأجر لن ينقطع أبدا، بل المراد أنهم سينالون أجرهم