Arabic Tafseer-e-Kabeer (Vol 4)

by Hazrat Mirza Bashir-ud-Din Mahmud Ahmad

Page 623 of 777

Arabic Tafseer-e-Kabeer (Vol 4) — Page 623

الجزء الرابع ٦٢٥ سورة الكهف الدجال؛ وإذا جمعنا بين الأمرين توصلنا إلى نتيجة مفادها أن النبي ﷺ إنما يعني بالدجال المسيحية المنحرفة نفسها. أما إذا لم نسلّم بهذا الاستنتاج عرَّضنا النبي ﷺ لاعتراض بأنه – والعياذ بالله - علّمنا للنجاة من فتنة الدجال آيات لا تمت إلى موضوع الدجال بصلة. وأي شكل لأنه هو أعظم وأسمى من ذلك. وتتلخص هذه السورة في أن الله تعالى قد أنزل هذا الكتاب ليُصلح الأخطاء التي تسربت في الكتب السماوية السابقة، ولينذر الذين اتخذوا الله ولدا. إن هؤلاء القوم سيُحرزون رقيًّا ماديًا كبيرًا، وسيضمرون للإسلام كراهية شديدة. ولكن لم تكن بداية هؤلاء القوم كنهايتهم هذه، إذ كانوا في أول أمرهم ضعيفي الحيلة تماما، وقد تعرضوا لصنوف التعذيب الشديد، ولكن الله رحمهم، وخلصهم من المحن والشدائد وهداهم إلى طريق الازدهار. ولكن القوم وقعوا في الشرك بعد أن نالوا الغلبة وازدهروا ومالوا عن الدين إلى الدنيا مشغوفين بها. فمن واجب المسلمين أن يأخذوا العبرة من أحوال هؤلاء فيأخذوا الحذر من مفاسد ثلاث: التكاسل في العبادة، والإفراط في حب المال والانغماس في الملذات. ثم أخبر الله تعالى أن مثل المسلمين وإخوانهم من أهل الكتاب كمثل أخوين أحدهما ثري والآخر فقير. ويتباهى الأخ الثري بثروته، بينما يتجه الأخ الفقير إلى الله تعالى فيُحطّم رأس الكبر في النهاية وتتهيأ الأسباب من الغيب وبدون تدخل الناس للقضاء على قوة الأخ الثري. برقي ثم بين الله تعالى تفاصيل هذه التغيرات المستقبلية التي سبق أن أخبر بها موسى ال خلال إسرائه، وهي أن الرقي الذي ستحققه أمته ضئيل جدا إذا ما قورن أمة النبي القادم ، وأن ذلك النبي القادم سيكمل الأمور التي ما كان موسى قادرًا على استكمالها. فوفقًا لتعبير الإسراء الموسوي هذا سينتصر الإسلام لدى انحطاط الأمة المسيحية. ثم تناول الأحداث التي ستلي الفتح الإسلامي، مبينًا أنه سيأتي على المسلمين زمان سينسون فيه أمر الدين، فيكتب الله له الا الله الغلبة للأمة المسيحية مرة أخرى عقابًا