Arabic Tafseer-e-Kabeer (Vol 4) — Page 618
الجزء الرابع ٦٢٠ سورة الكهف وأخبركم الآن بما فتح الله علي بهذا الصدد، مبينا لكم العلاقة بين سورة وعمل الكهف وسورة الإسراء من ناحية، وبين الأحداث الواردة في هذه السورة وبين ما ورد في سورة الإسراء من ناحية أخرى. فاعلموا أنني قد برهنت من قبل أن سورة النحل تضمنت نبأ عن صدام المسلمين باليهود والنصارى، وأن سورة الإسراء زادت هذا النبأ إيضاحا حيث بينت أن الله تعالى سوف يذهب برسوله لها إلى المكان الذي يكون له فيه احتكاك باليهود والنصارى، وأنهم أيضًا سيعارضونه ، فينهزمون. كما تضمنت سورة الإسراء كشفا فيه نبأ عن استيلاء النبي الهلال الهلال على المناطق الموعودة لليهود. كما ذکرت سورة الإسراء كذلك أنه كان من المقدر لليهود أن يتمردوا ويفسدوا في الأرض مرتين؛ وسيتم التمرد الأول في زمن داود الله، فيطردون من بلادهم بسبب ،تمردهم ثم يتوبون فيعود بهم الله إلى بلادهم مرة أخرى والتمرد الثاني سيكون في عهد المسيح، فتُهدَم معابدهم، ويُجلون من أرضهم الموعودة. كانت هذه النبوءات تتحدث عن الجزء الأول من الأمة الموسوية وهم اليهود، ولكن كان هناك سؤال لا بد من الرد عليه وهو أنه لا زال هناك الجزء الآخر من الأمة الموسوية أي ،النصارى وهم لم يشتركوا في العذاب الذي حل باليهود؛ فلم لا يُفهم من ذلك أن الأنباء الواردة عن رقي الأمة الموسوية ستتحقق بواسطة النصارى بعد هلاك اليهود؟ كما كان هناك سؤال آخر يتطلب الرد أيضًا وهو ماذا سيحدث في المستقبل بالمسلمين الذين حذرهم الله تعالى من اتباع خطوات اليهود حتى لا يتعرضوا للدمارين مثلهم؟ فجاءت سورة الكهف بالجواب على هذين السؤالين حيث تناولت حالات الجزء الأمة الموسوية أي النصارى؛ كما أخبرت كيف يعامل الله تعالى أولئك الثاني من المسلمين الذين سيتبعون خطوات اليهود.