Arabic Tafseer-e-Kabeer (Vol 4) — Page 612
الجزء الرابع ٦١٤ سورة الكهف المدبرين لمختلف شؤون الدنيا أن يخلقوا الأسباب المؤاتية حتى تتحقق تلك الأنباء بدون أي عائق. والجلي أنه كلما كان النبأ ذا تأثير أوسع كان مكر العدو لإبطاله أكبر، وتعددت الوسائل التي يستخدمها لذلك، وبالتالي فإن الله سيسخر الأسباب تحقيقا لذلك النبأ بالقدر نفسه. فبما أن جميع أسباب العالم مفوضة إلى الملائكة، يدبــــرونها وفق القوانين التي وضعها الله تعالى، لذلك إذا تضمنت سورة نبأ إلهيًّا كهــذا يؤمــــر الملائكة – الذين سيتحقق النبأ من خلال الأسباب التي هي تدبيرهم - أن يحافظوا على مضمون تلك السورة. . أي أن يهيئوا الأسباب الضرورية لتحقق النبأ الوارد فيها. إذا فالحماية لا تكون وقت نزول السورة من السماء إلى الأرض، وإنما تبدأ الحماية الحقيقية بعد نزولها، وتستمر إلى أن يتحقق ما في السورة من نبوءات. تحت أما فيما يتعلق بالتدخل الشيطاني أو التحريف الإنساني، فكل سورة بل كل آية ولفظ، وحتى كل حركة وسكون من القرآن الكريم، محفوظة على حد سواء وستظل محفوظة هكذا، ولا خصوصية لبعضها دون غيرها بهذا الشأن. وبما أن سورة الكهف تنطوي على نبأ هلاك الأمم الجبارة مثل يأجوج ومأجوج وكذلك على الفتنة المسيحية الأخيرة. . فنزول سبعين ألف ملك مع هذه السورة يعني أنه تعالى قد سخر منذ نزولها آلافا من الملائكة لتحقيق هذا النبأ الوارد فيها. زمن نزولها يرى الكتاب المسيحيون أن سورة الكهف نزلت في حوالي السنة السادسة من البعثة النبوية (تفسير القرآن لـ "ويري"، ولكنها على الأرجح نزلت في السنة الرابعة أو الخامسة من البعثة النبوية كما تدل عليه رواية عبد التي سبق ذكرها آنفا. علاقة سورة الكهف بسورة الإسراء الله أما علاقتها بسورة الإسراء فقد ذكرها المفسرون على النحو الآتي: بن مسعود به