Arabic Tafseer-e-Kabeer (Vol 4) — Page 606
الجزء الرابع ٦٠٧ سورة الإسراء قُلْ عَامِنُوا بِهِ أَوْ لَا تُؤْمِنُوا إِنَّ الَّذِينَ أُوتُوا الْعِلْمَ مِن قَبْلِهِ إِذَا يُتْلَى عَلَيْهِمْ تَحِرُّونَ لِلْأَذْقَانِ سُجَّدًا شرح الكلمات ۱۰۸ الأذقان: جمعُ الدَّقن وهو مجتمع اللحيين من أسفلهما. وفي المثل: "مُثْقَل استعانَ بذقنه"، يُضرب لمن استعان بأذل منه (الأقرب). فقوله تعالى يخرّون على الأذقان)) إشارة إلى غاية تذللهم. التفسير: اعلم أن ليس المراد من الذين أُوتُوا العلم أهل الكتاب، لأن الكتابيين هم أول المخاطبين في هذه السورة وإنما المراد منه المسلمون الذين أدركوا الحقيقة من قبل، أي قبل نزول هذه الآية، وأيقنوا بصدق الإسلام، وعلموا أن رقي العالم منوط الآن باتباع القرآن الكريم. أما قوله تعالى يخرون للأذقان فاعلم أن الذقن يكون في أسفل الوجه، فالمراد منه الركوع أو السجود. لقد علمنا هنا الطريقة الإسلامية لإظهار الخشوع والخضوع أمام الله تعالى. بينما نجد بعض الأمم، كالنصارى وغيرهم يرفعون وجوههم إلى الأعلى حين ينحنون للسجود إلى الأسفل، فنجد في الصور المسيحية أنهم رسموا سيدنا عيسى و مريم عليهما السلام في حالة العبادة وقد رفعا وجهَهما إلى السماء. وَيَقُولُونَ سُبْحَنَ رَبِّنَا إِن كَانَ وَعْدُ رَبِّنَا لَمَ عُولاً ۱۰۹ التفسير : لقد دلت هذه الآية دلالةً واضحةً على أن الآيات السابقة تضمنت وعود رقي المؤمنين، وأن "الإسراء" لم يكن مجرد خبر عن حادث، بل كان وعدًا لغلبة النبي الله والمؤمنين، حيث قال الله تعالى في مستهل هذه السورة سبحان