Arabic Tafseer-e-Kabeer (Vol 4)

by Hazrat Mirza Bashir-ud-Din Mahmud Ahmad

Page 57 of 777

Arabic Tafseer-e-Kabeer (Vol 4) — Page 57

الجزء الرابع OV سورة الحجر ٣- إنا زينا السماء الدنيا بزينة الكواكب وحفظًا من كل شيطان مارد لا يَسَّمَّعون إلى الملا الأعلى ويُقذفون من كل جانب دُحُورًا ولهم عذابٌ ایک واصب إلا مَن خَطَفَ الخَطْفةَ فأَتبَعَه شهاب ثاقب (الصافات: ۷-۱۱) وأنا لَمَسْنا السماء فوجَدْناها مُلَقَتْ حَرَسًا شديدًا وشُهبان وأنا كنا نقعد 0 هذه منه هي منها مقاعد للسمع فمَن يستمع الآنَ يَجِدْ له شهابًا رَصَدًا ) ( الجن: ۹ و ۱۰) وزينا السماء الدنيا بمصابيح وحفظا ذلك تقدير العزيز العليم) (فصلت:١٣) الأماكن الخمسة التي ورد فيها هذا الموضوع تفصيلاً أو إجمالاً. يقول المفسرون بأن الله يُنزل وحيه تدريجيا، وحين يصل الوحي إلى السماء الدنيا تصعد الشياطين بعضهم على بعض إلى السماء لتسترق منه شيئا، وحينما تخطف بعض الأخبار وترتد فإنها تُرمى بالشهب. وقد اختلف المفسرون فيما إذا كانت الشهب تقتل الجن أم لا، فهناك قول يُنسب إلى ابن عباس بأن الشهب لا تقتل الجنَّ وإنما تجرحهم أو تكسر بعض أعضائهم، بينما قال الحسن البصري وطائفة أخرى إنها تقتل الجن. ثم قال بعضهم: إنهم يُقتلون بعد إلقاء هذه الأخبار إلى السحرة والكهنة، بينما قال الماوردي إن الشهب تسقط عليهم وتقتلهم قبل أن يُلقوا ما اختطفوه. (القرطبي) ثم اختلفوا فيما إذا كان الرمي بالشهب قائما قبل النبي ﷺ أم لا؟ فقال أكثرهم: نعم، وقيل: لا. وقال الزجاج: الرمي بالشهب من آيات النبي ﷺ مما حدث بعد مولده، لأن الشعراء قبله لم يذكروه في أشعارهم. وقال صاحب "فتح البيان": وطريق الجمع بين القولين هو أن الرمي كان موجودا قبل مبعث النبي ، فلما بعث شُدّد ذلك. فتح البيان، سورة الحجر) وجاء في التفاسير أيضا: "عن ابن عباس قال: كان الشياطين لهم السماء يستمعون فيها الوحى، فإذا سمعوا الكلمة زادوا فيها تسعًا، فأما الكلمة فتكون حقا وأما ما زادوا فيكون باطلاً. فلما بُعث رسول الله ﷺ منعوا مقاعدهم. فذكروا ذلك لإبليس، و لم تكن النجوم يُرمى بها قبل ذلك. فقال لهم مقاعد في