Arabic Tafseer-e-Kabeer (Vol 4)

by Hazrat Mirza Bashir-ud-Din Mahmud Ahmad

Page 58 of 777

Arabic Tafseer-e-Kabeer (Vol 4) — Page 58

الجزء الرابع ٥٨ سورة الحجر إبليس: ما هذا الأمر إلا لأمر حدث في الأرض! فبعث جنوده، فوجدوا رسول الله ﷺ قائما يصلي بين جبلي نخلة. فأتوه فأخبروه. فقال: هذا الحدث الذي حدث في الأرض. وفي رواية أن إبليس أتي من كل أرض بتربة فشمها. فقال لتربة تهامة: هنا حدث "الحدث الدر المنثور، سورة الجن) إنه لمن المؤسف أن هؤلاء المفسرين الكبار الذين بذلوا دون أي شك جهودًا جبارة مشكورة في تفسير القرآن الكريم. . قد فرّطوا تفريطاً خطيرًا في هذه القضية مرتعبين من الروايات التي لا أصل لها بتانا والتي تخالف صريح القرآن. إن ملخص ما ورد في تفاسيرهم هو : (أولاً) أن الشياطين كانوا قادرين على سمع أخبار السماء، و(ثانيًا) أن هذه الأخبار كانت تحتوي على الغيب أيضًا، و(ثالثا) أن إبليس لم يعلم بمبعث النبي ﷺ إلا عندما رأى رمي الشهب. هذه هي المحاور الثلاثة التي تدور حولها التفاسير، ولو طرحناها من الروايات لم يبق فيها شيء يُذكر. ولكن الأمور الثلاثة باطلة تماما. أولاً: تقول التفاسير بأن الشياطين قادرون على سماع أخبار السماء، ولكن القرآن الكريم يخالف هذا الزعم صراحةً في الآيات التالية: أم لهم سلّم يستمعون فيه فليأت مستمعهم بسلطان مبين) (الطور : ٣٩). فالآية صريحة في إعلانها أن الكفار وأعوانهم غير قادرين حتى على الوصول إلى السماء ناهيك أن يستمعوا منها أخبارها. ولو سلمنا جدلاً بصعود الجن إلى السماء فسؤالنا هو: ألم يكن بإمكان الكفار أن يعترضوا على النبي ﷺ لدى نزول هذا الوحي قائلين: أنت تقول، من جهة، إن الجن تصعد إلى السماء، فكيف تقول لنا في الوقت نفسه أم لهم سُلّم يستمعون فيه ؟ ۲- وما تَنزَّلت به الشياطين وما ينبغي لهم وما يستطيعون إلهم عن السَّمْع لمعزولون) (الشعراء: ۲۱۱ ۲۱۳). . أي أنه لا حقيقة لاتمام الكفار بأن الشيطان هو نزل على محمد بهذا الكلام، وذلك للأسباب التالية: الأول: أنه من المستحيل أن تكون للشيطان علاقة مع شخص طاهر الذيل نزيه السيرة