Arabic Tafseer-e-Kabeer (Vol 4) — Page 604
الجزء الرابع ٦٠٥ سورة الإسراء واعلم أن هذه الآية تُبطل - ضمنيًّا - زَعْمَ الذين قالوا أن الشيطان كان يتدخل فيما نزل على النبي ﷺ من وحي الله تعالى ذلك أنه تعالى يعلن هنا أننا بالحق أنزلنا القرآن كما أنه بالحق نزل على محمد؛ فما دام القرآن قد وصل إلى الرسول بالحق فلا مجال لتدخل الشيطان فيه. وقال الله تعالى في المقطع الأخير : قد أرسلناك أيضًا بشيرا ونذيرا مثل موسى، فكما أن قومه حققوا الازدهار سيحقق قومك الازدهار، وكما أن أعداءه هلكوا سوف يهلك أعداؤك أيضًا. وَقُرْءَ أَنا فَرَقْتَهُ لِتَقْرَأَهُ عَلَى النَّاسِ عَلَى مُكْتَ وَنَزَّلْتَهُ تنزيلاً ۱۰۷ شرح الكلمات فرَقْناه: فرق بينهما: فصل أبعاضهما. فرق له عن الشيء: بينه (الأقرب). وقوله تعالى وقرانا فرقناه يعني بينا فيه الأحكام وفصلناه. وقيل: فرقناه أي أنزلناه مفرقًا (المفردات). مُكث : مكث يمكث مُكنَّا لَبِثَ؛ رَزَنَ (الأقرب). المكث: ثبات مع انتظار (المفردات). التفسير : قوله تعالى وقُرآنًا (فرقناه يعني أنزلناه أجزاء مفرقة. ذلك أن آيات من شتى سور القرآن كانت تنزل في فترة واحدة، كما أن بعض السور الأسبق نزولاً كانت تدوّن لاحقةً للسور المتأخرة نزولاً، والعكس أيضا