Arabic Tafseer-e-Kabeer (Vol 4) — Page 603
الجزء الرابع فريقا ٦٠٤ سورة الإسراء أمعنا النظر في القرآن الكريم لم نجد فيه هذين الوعدين إلا على النحو التالي: إن سيدنا محمدًا رسول الله له مثيل لموسى ال، وأن سورة الفاتحة تتضمن نباً أن من الأمة المسلمة سوف يتبعون سُنن أهل الكتاب؛ وبالربط بين هذين الأمرين نستنتج أن هناك وعدين لعذاب المسلمين أيضا مرتين كما كان ثمة وعــــدان لعذاب بني إسرائيل مرتين، وأن الوعد المشار إليه في قوله تعالى وعد الآخرة يعني العذاب الثاني للمسلمين، حيث أخبر الله تعالى اليهود أنه لما يحين موعد العذاب الثاني للمسلمين وتخرج الأرض المقدسة من أيديهم لفترة من الزمن سوف يأتي الله بكم إلى هذه البلاد مرة أخرى. وبالفعل هذا ما حدث فكما أن الأرض المقدسة خرجت من أيدي اليهود في زمن نبوخذ نصر لأول مرة، كذلك خرجت أيضًا من أيدي المسلمين إبان الحروب الصليبية (راجع تاريخ القدس لعارف باشا، باب: القدس وحملات الصليبيين). وكما تم نفي اليهود من الأرض المقدسة بعد ثلاثة عشر قرنًا من زمن موسى بعد حادث صلب المسيح الله الذي مات عندها في الظاهر بالنسبة العليا. . أعني - لأهل هذه البلاد، كذلك تماما بعد انقضاء نفس الفترة الزمنية على وفاة النبي - قُضي في عصرنا هذا على حكم المسلمين في الأرض المقدسة مرة أخرى. وبحسب نبأ القرآن الكريم، فإن دمار المسلمين الثاني كان سببا في عودة اليهود إلى الأرض المقدسة تارةً أخرى. ورد في فتح البيان في تفسير هذه الآية: "وقيل: أراد بـ (وعد الآخرة نزول عيسى من السماء. " (فتح) البيان، والقرطبي). وهذا القول أيضًا يؤيد رأيي. قلے وَبِالْحَقِّ أَنزَلْنَاهُ وَبِالْحَقِّ نَزَلَ وَمَا أَرْسَلْنَكَ إِلَّا مُبَشِّرًا وَنَذِيرًا (3) 1. 7 التفسير: لما كان النبأ المتعلق بقوم موسى ال يتضمن نبأ أن أمة النبي أيضا العلية لا ستواجه وقتًا صعبًا مرتين، لذا جاءت هذه الآية تأييدا لهذا المعنى مؤكدةً أن هذا النبأ سيتحقق حتمًا.