Arabic Tafseer-e-Kabeer (Vol 4)

by Hazrat Mirza Bashir-ud-Din Mahmud Ahmad

Page 56 of 777

Arabic Tafseer-e-Kabeer (Vol 4) — Page 56

الجزء الرابع كبشة يعني سورة الحجر محمدا ، وإن نظرتم فلم تروها فقد هلك أهل السماء. فنظروا فرأوها، فكفّوا عن أموالهم ابن كثير، سورة الجن، قوله: وأنا لمسنا السماء. . . ) هذه الآية ظهرت بحسب أنباء الأسفار السابقة حيث يذكر التاريخ أن أنبياء بني إسرائيل نبأوا بحدوث تقلبات سماوية في زمن ظهور النبي. فقد ورد في الحديث : "أن هرقل حين قدمَ إيلياء أصبَحَ يومًا خبيثَ النَّفْس، فقال بعضُ بطارقته: قد استَنْكَرْنا هيئتك - قال ابن الناظور: وكان هرَقْلُ حَزَاءً ينظُر في النجوم - فقال لهم حين سألوه: إني رأيتُ الليلة حين نظَرتُ في النجومِ مَلِكَ الختان قد ظهر. " (البخاري: بدء الوحي) علما أن المراد من "ملك "الختان" هو ملك العرب أي نبينا الكريم. أما المسيح عيسى ابن مريم العليا فثمة أحاديث تؤكد سقوط الشهب بكثرة في زمنه أيضًا (شرح المواهب اللدنية للزرقاني ج ۱ ص۱۲۲). كما ورد في الإنجيل أيضا عن البعثة الثانية للمسيح أنه: "تكون علامات في الشمس والقمر والنجوم. " (لوقا ٢١: ٢٥) فكل هذا يؤكد أن سقوط الشهب كعلامة على بعث نبي من الأنبياء هو سنة إلهية مستمرة منذ القدم. أما الهدف الظاهر من سقوطها فقد سبق بيانه يريد بهذه الآيات السماوية تخليص الناس من الشكوك والوساوس، كي لا يظنوا أن معجزات النبي هي من قبيل خدع المشعوذين. غير أنه ليس من المستبعد أن يكون لسقوط الشهب لدى بعثة نبي هدف آخر وتأثير روحاني خفي لا يعرفه الله وهو أن الناس، ولكنه يساعد على دفع المكائد الشيطانية التي يلجأ إليها أعداء الأنبياء. وأتناول الآن الآيات المختلفة الواردة في هذا الموضوع وآراء المفسرين حولها. لقد ذكر القرآن الكريم موضوع سقوط الشهب رميًا للشياطين أو حفظا للسماء في الآيات التالية: ۱ - هذه الآيات من سورة الحجر التي نحن بصدد تفسيرها. ٢ - ولقد زيَّنا السماء الدنيا بمصابيح وجعَلْناها رُجومًا للشياطين (الملك: ٦).