Arabic Tafseer-e-Kabeer (Vol 4)

by Hazrat Mirza Bashir-ud-Din Mahmud Ahmad

Page 592 of 777

Arabic Tafseer-e-Kabeer (Vol 4) — Page 592

الجزء الرابع ۰۹۳ سورة الإسراء كما أن هناك فئة رابعة يعترضون على بعث الرسول من البشر، لأنهم يرون أن منصب الرسول يتطلب قدرات تفوق القدرات البشرية وإنك لو قدمت إلى هؤلاء أضعف كائن في الوجود، زاعمًا لهم أن هذا يتمتع بقوى تفوق قوى البشر لصدقوك على الفور، ولكنهم لن يُلقوا بالاً لإنسان يتمتع فعلا بالقوة القدسية ويكون مثلا أعلى للقوة العَمَلية، ويتجنب التفاخر الكاذب والادعاء الزائف. ذلك أن طبائع هذه الفئة من الكافرين تكون مأسورة بحب الخرافة. يؤمنون أحيانًا بالأنبياء السابقين، ولكن عند بعث نبي جديد ينكشف للعيان العيب الكامن فيهم، ويشكل برهانًا على أن إيمانهم بالنبي السابق أيضًا لم يكن إلا تقليدًا متوارثا فارغا فحسب. قُل لَّوْ كَانَ فِي الْأَرْضِ مَلَتَبِكَةٌ يَمْشُونَ مُطْمَبِئِينَ لَنَزَّلْنَا عَلَيْهِم مِّنَ السَّمَاءِ مَلَكًا رَّسُولاً ) 97 التفسير: توضح هذه الآية أن المراد من الملائكة هنا أناس ذوو الشمائل الملائكية، والدليل على ذلك هو أن الملائكة بطبيعتها لا تحتاج إلى أن يُبعث أحد لهدايتها ولو مَلَكُ. وتردّ هذه الآية على أولئك المتكبرين الذين يزعمون أنهم أسمى من أن يُبعث إليهم رسول، ويريدون أن ينزل عليهم الوحي مباشرةً. يقول الله تعالى: إنما ينزل الملاك على من يتحلى بالخصال الملائكية، وليس على من يفتقدها. لو كانت فيكم الخصال الملائكية لنزلت عليكم الملائكة، ولكنكم أصبحتم شياطين، فكيف تنزل عليكم الملائكة. كما تمثل هذه الآية ردًّا على أولئك الذين يرون أن النبوة أسمى من أن ينالها البشر، لأنها تتطلب قوى تفوق القوى البشرية. لقد رد الله عليهم: إنما يُنقذ