Arabic Tafseer-e-Kabeer (Vol 4)

by Hazrat Mirza Bashir-ud-Din Mahmud Ahmad

Page 591 of 777

Arabic Tafseer-e-Kabeer (Vol 4) — Page 591

الجزء الرابع ۰۹۲ سورة الإسراء والمعنى الآخر هو أن بعض مطالبكم الاعيب فارغة ولا تتفق مع عظمة الله تعالى. إنه وعمل أسمى منها وأجل، لأنه إنما يُنزل كلامه من أجل أن يترقى الإنسان روحانيا. وبعض مطالبكم، مثل الصعود إلى السماء وإلقاء الكتاب من هناك، منافية لمقام البشرية والرسالة السماوية. الغريب أنه بالرغم من وجود هذه الآية يؤمن كثير من المسلمين أن موجود في السماء، مع أنه كان بشرًا رسولاً، ولم يكن ملاكًا ! العلمية لا ومَا مَنَعَ النَّاسَ أَن يُؤْمِنُوا إِذْ جَاءَهُمُ الْهُدَى إِلَّا أَن قَالُوا أَبَعَثَ اللَّهُ بَشَرًا رَّسُولاً ) التفسير : لقد أمر الله تعالى نبيه الله من قبل أن يعلن أنه بشر رسول، ولا يدعي أكثر من ذلك، أما هنا فبيّن أن أكبر ما يثار ضد الأنبياء من اعتراضات هو أنهم من البشر !؟ والحق أنه ليس مجرد اعتراض بل ينطوي على مطاعن عديدة. ذلك أن من الناس من يقول إن الله أعظم من أن يتخذ البشر رسولاً. وهؤلاء القوم ينكرون نزول الوحي أصلاً. ومنهم من ينكرون كون البشر رسولاً لكبرهم وعنادهم، بمعنى أنهم يقولون: نحن أيضًا بشر مثله ، فلو أراد الله أن يُنزل كلامه لأنزله علينا أيضا، ولم يخصه وحده ،بالوحي فلا يمكن أن نصدقه. وهؤلاء لا يرون نزول الوحي مستحيلاً، لكنهم يكفرون رسولهم لزعمهم بأنه من المحال أن يرسل الله شخصاً وضيعا مهينا كهذا إلى قوم كبار أمثالهم. وهناك فئة ثالثة يكفرون بكون البشر ،رسولاً ، لأنهم يرون أن الإنسان في حد ذاته كامل، وهو في غنى عن الوحي، ويقدر بنفسه على أن يختار الطريق السليم بما جبل عليه من قدرات وكفاءات.