Arabic Tafseer-e-Kabeer (Vol 4)

by Hazrat Mirza Bashir-ud-Din Mahmud Ahmad

Page 587 of 777

Arabic Tafseer-e-Kabeer (Vol 4) — Page 587

الجزء الرابع شرح الكلمات : ۵۸۸ سورة الإسراء ظهيرًا : ظهر عليَّ أعانني ظهر فلان بفلان وعليه: غلبه. ظهر بزيد: أعلى ورفع مرتبته. الظهير: المعينُ (الأقرب). بینته التفسير : لقد اتضح بهذه الآية وضوح الشمس في رابعة النهار أن المعنى الذي من قبل هو الصحيح، لأن هذه الآية تكمّل نفس الدليل الذي أشرت إليه آنفًا. يقول الله تعالى: تدّعون بأن الإنسان يستطيع أن يصقل قواه الروحانية بتمارين خاصة ويتلقى العلوم الروحانية بمناجاة أرواح الموتى. فاجتمعوا أيها الناس، واستعينوا أيضًا بالأرواح الخفية التي تزعمون أنها تمدكم بعلوم السماء، ثم أجمعوا أمركم لكي تأتوا كتابًا مثل هذا القرآن إن كنتم صادقين. فإن أتيتم بمثله فلا شك في صدق دعواكم وإلا فأنتم كاذبون فما دمتم أنتم وهذه الكائنات الخفية التي تعينكم في زعمكم لا تستطيعون جميعًا أن تأتوا بمثل هذا القرآن فما أشد افتراءكم بأن محمدا قد اطلع على هذه المعارف من خلال بعض التمارين الروحانية. مع العلم أن المراد من الجن هنا تلك الأرواح التي كانوا يدعون معرفة العلوم الروحانية عبر مناجاتها. ولما كانت هذه الأرواح - على حد قولهم – خفية عن أعينهم لذلك سميت هنا بهذه التسمية. وَلَقَدْ صَرَّفْنَا لِلنَّاسِ فِي هَذَا الْقُرْءَانِ مِن كُلِّ مَثَلٍ فَأَبَىٰ أكثرُ النَّاسِ إِلَّا كُورًا ) التفسير : يقول الله تعالى : من أين سيأتون بمثل القرآن؟ فعقولهم محدودة، ولن يأتوا إلا بكلام محصور في دائرة معارفهم، وسيفوتهم أشياء كثيرة تقع خارج نطاق ثقافتهم الضيقة. أما هذا القرآن فيتناول قضايا شتى من سياسة وعلم