Arabic Tafseer-e-Kabeer (Vol 4)

by Hazrat Mirza Bashir-ud-Din Mahmud Ahmad

Page 577 of 777

Arabic Tafseer-e-Kabeer (Vol 4) — Page 577

الجزء الرابع من مادة مخلوقة سلفا بید سورة الإسراء الله تعالى، حيث يسخر الأسباب المادية الموجودة قبل إيجاد ذلك الشيء. وهذا النوع الثاني يسمّى خلقا، وأما الأول الذي يتم من دون مادة فيسمى أمرًا، كما تشير إليه كلمة كن فيكون. والآية التي نحن بصددها تتضمن الجواب عن هذا الخلق الذي يتم بمجرد الأمر الإلهى. وأضاف حضرته الله : لو أن أحدًا من الآريا الهندوس اعترض على قولي هذا فسوف أؤلف ردًّا عليه كتيبا أدوّن فيه ما بينه القرآن الكريم من قوى وطاقات للروح الإنسانية (سرمة جشم آريا، الخزائن الروحانية ج ٢ ص ٢٣٣). وللأسف لم يتقدم أحد من الآريا لقبول هذا التحدي، وهكذا حُرمنا من هذا الكنز العظيم الذي كنا سنقتنيه مجانًا. ومع ذلك نجد في كتبه ال ما لا بأس به من المعلومات عن الروح. ولعل الله أجّل - لحكمة من لدنه - باقي المعلومات لزمن آخر. أقوم الآن بتفسير هذه الآية حسبما فهمت على ضوء المعنى الذي ذكره مؤسس الأحمدية، وكلي ثقة أن كل من يتدبر في هذه المفاهيم خاليا من التعصب سيدرك أن الله تعالى لم يترك سؤال اليهود بدون جواب، بل ردّ عليهم بجواب لطيف ومفحم تمامًا. كما سيتبين من ذلك أن الذين اعتبروا الروح هنا بمعنى الوحي الإلهي أو القرآن أيضًا لم يجانبوا الصواب، بل أصابوا كبد الحقيقة. الحق أن الآيات السابقة تبيّن فضل القرآن ،وضرورته بل ما زالت السورتان الماضيتان. . أعني الحجر والنحل. . تركزان على الموضوع نفسه، وتسوقان الأدلة كما برهنتُ - على ما في القرآن من محاسن وقدرات. وأما هذه السورة. . الإسراء. . فهي أيضًا تبين أن اليهود ازدهروا ما داموا عاملين بكلام الله تعالى، ولكنهم لما أعرضوا عن كلام الله تعالى حل بهم العذاب. كانوا يظنون أنهم إنما عُذبوا لانتهاكهم حرمة السبت، فلما سمعوا إعلان القرآن بأنهم ما عذبوا إلا لإعراضهم عن كلام" "الله استغربوا من ذلك، بل استاءوا منه ذلك، بل استاءوا منه جدا، لا سيما أن المسيحيين أيضًا كانوا يعلنون عن المسيح أنه "كلمة الله".