Arabic Tafseer-e-Kabeer (Vol 4)

by Hazrat Mirza Bashir-ud-Din Mahmud Ahmad

Page 573 of 777

Arabic Tafseer-e-Kabeer (Vol 4) — Page 573

الجزء الرابع ٥٧٤ سورة الإسراء قُلْ كُلٍّ يَعْمَلُ عَلَى شَاكِلَتِهِ، فَرَبُّكُمْ أَعْلَمُ بِمَنْ هُوَ أَهْدَى سَبِيلاً (3) شرح الكلمات: Λο شاكلته الشاكلة: الشكل الناحية النية؛ الطريقة؛ المذهب؛ الحاجة (الأقرب). التفسير: يقول الله تعالى هنا لنبيه : قل للمنكرين إن كل امرئ يعمل بأسلوبه وكفاءته ودينه ونيته ولما كانت نية المؤمن الفوز بالله تعالى فلا يحزن على ضياع دنياه، وإنما يصمد في وجه المحن والاختبارات بصبر وجلد. أما الكافر فلأنه عابد لدنياه، وعامل للمنفعة المادية فحسب، لذلك يصاب بالذعر والهلع وينهار حين يرى دنياه تنفلت من يده فالله تعالى ينبه هنا أن ربكم أدرى بمن هو عامل بما يؤدي إلى الهدى، بمعنى أنه لا يعامل الإنسان حسب نيته، فلسوف ينظر إلى العمل وكذلك إلى النية، ثم يجزيه بحسبهما. فمن ابتغى رضوان الله تعالى، وضحى في سبيل دينه لقي نصرا وتأييدا منه ول. لقد فسّرتُ الآيات السالفة على أن الخطاب فيها موجه إلى مشركي مكة، ولكن الواقع أنها تنطبق على المشركين واليهود في آن واحد. فاليهود أيضا ناصبوا النبي العداء وقاوموه بعد هجرته إلى المدينة فهلكوا في آخر المطاف، حتى صفت الجزيرة العربية أخيرًا من وجودهم بعد وقعة خيبر. لقد ادعوا ادعاءات واسعة بكل زهو وكبرياء، ولكن لما هب المسلمون للدفاع مضطرين ألقى اليهود السلاح في منتهى الجبن بحيث سيظل التاريخ يضرب المثل بالجبن اليهودي على مر الأجيال. (تاريخ الخميس الجزء الثاني ص ٥٢)