Arabic Tafseer-e-Kabeer (Vol 4)

by Hazrat Mirza Bashir-ud-Din Mahmud Ahmad

Page 564 of 777

Arabic Tafseer-e-Kabeer (Vol 4) — Page 564

الجزء الرابع واعلم سورة الإسراء أن هذه الآية تبين مواقيت الصلوات الخمس. ذلك أن "الدلوك" لها ثلاثة مفاهيم، وكل مفهوم يدل على موعد إحدى الصلوات. فمن أول معاني "الدلوك" زوال الشمس من كبد السماء، وهذا موعد صلاة الظهر. ومعناها الثاني اصفرار الشمس، وهو موعد صلاة العصر. ومعناها الثالث غروب الشمس، وهو موعد صلاة المغرب. وأما "غَسَقُ الليل" فتعني ظلمة أوّل الليل، وهو موعد صلاة العشاء. وأما "قرآن الفجر" ففيه الأمر بصلاة الفجر، إذ ليس هناك تلاوة أخرى للقرآن هي فرض وقت الصبح. أما قوله تعالى: إن قرآن الفجر كان مشهودًا فقد روي عن النبي أن ملائكة النهار تجتمع في صلاة الفجر وتصعد ملائكة الليل، فيسألهم ربهم: كيف تركتم عبادي؟ فيقولون: أتيناهم وهم يصلّون، وتركناهم وهم يصلّون. * وفي رواية: "عن أبي هريرة عن النبي في قوله تعالى وقرآن الفجر إن قرآن الفجر كان مشهودًا : تشهده ملائكة الليل وملائكة النهار". (الترمذي: التفسير) والمراد من هذا أن صلاة الفجر تُعرض على الله عرضا خاصا، وتحظى بقبول حسن خاص، ذلك أن المرء يترك لأداء صلاة الفجر نومًا هادئًا لذيذا. والحق أن صلاة الفجر إنما هي بمثابة صلاة التهجد بالنسبة للمسلم العادي، فلو أداها بصدق وأمانة لسهل عليه أداء الصلوات الأخرى. * أقــــرب رواية بهذه المعنى هي: عن أبي هريرة عن النبي ﷺ: قال تجتمع ملائكةُ الليل والنهار في صلاة الفجر وصلاة العصر. قال: فيجتمعون في صلاة الفجر. قال: فتصعد ملائكة الليل وتثبت ملائكة النهار. قال: ويجتمعون في صلاة العصر. قال : فيصعد ملائكة النهار وتثبت ملائكة الليل. قال: فيسألهم ربهم كيف تركتم عبادي؟ قال فيقولون : أتيناهم وهم يصلون، وتركناهم وهم يصلون. " (مسند أحمد ج ٢ ص ٣٩٦)