Arabic Tafseer-e-Kabeer (Vol 4) — Page 565
الجزء الرابع سورة الإسراء وَمِنَ الَّيْلِ فَتَهَجَّدْ نَافِلَةً لَّكَ عَسَى أَن يَبْعَثَكَ رَبُّكَ مَقَامًا مَّحْمُودًا ) شرح الكلمات: به تَهجَّدْ هَجَدَ الرجل يهجد هجودًا نامَ بالليل؛ سهَر (الأقرب). تهجد القومُ: استيقظوا للصلاة أو غيرها (اللسان). منه. نافلةً: نقل الرجلُ ينقُل نَفْلاً فلانًا : أعطاه نافلة من المعروف مما لا يريد ثوابه. نقل الإمامُ الجند: جعَل لهم ما غنموا النافلة: الغنيمة؛ العطية؛ ما تفعله مما لا يجب؛ ولد الولد (الأقرب). التفسير: اعلم أن ضمير الغائب في قوله تعالى فتهجد به عائد على القرآن الكريم، والمراد على الإنسان أن يهتم بقراءة القرآن الكريم في صلاة التهجد اهتماما خاصا. التهجد يعني الاستيقاظ من النوم. وهذا يعني أن النوم قبل صلاة التهجد ضروري. فالذين يرهقون أنفسهم ساهرين الليالي فإنهم لا يقومون بالعبادة، وإنما يبطلون ما يريده الشرع، ومثل هذه العبادة منافية لما يهدف إليه القرآن الكريم. كان النبي ينام دائما في أول الليل ويقوم آخره لصلاة التهجد (البخاري: التهجد). لقد أوضح الله تعالى هنا أن إتاحة فرصة العبادة منّة ربانية على العباد. فيا أسفا على الذين يؤدون الصلاة وكأنها غرامة عليهم. لقد قال النبي ﷺ إنما الصلاة زيارة العبد لربه؛ وزيارة الرب إنعام، إذ ليس هناك من عاقل يعتبر زيارة المحبوب غرامة. لقد عرف النبي الهلال و العبادة قائلا: "أن تعبد الله كأنك تراه، فإن لم تكن تراه فإنه يراك" (مسلم: (الإيمان. . أي إنما الصلاة الحقيقية أن تتمكن من رؤية الله، أو أن تكون على يقين – على الأقل – أنه يراك. إذن فمن الظلم العظيم أن يُعتبر