Arabic Tafseer-e-Kabeer (Vol 4)

by Hazrat Mirza Bashir-ud-Din Mahmud Ahmad

Page 563 of 777

Arabic Tafseer-e-Kabeer (Vol 4) — Page 563

سورة الإسراء الجزء الرابع على الصليب حتى اضطر العليا للهجرة من ذلك البلد؛ فأحاط الدمار كلتا الأمتين، حيث دمر قوم صالح تدميرًا شاملاً ظاهرًا، بينما دُمّر اليهود دمارا معنويًا وسياسيًا. فبما أن الله تعالى قدر ألا يمحو العرب بمثل هذا الدمار الشامل فلم يدعهم ينجحون في خطتهم ضد النبي الله ، وهكذا تجاهم من عذاب مدمر. ، أَقِمِ الصَّلَوةَ لِدُلُوكِ الشَّمْسِ إِلَى غَسَقِ الَّيْلِ وَقُرْءَانَ الَّ إنَّ قُرْوَانَ الجُركَانَ مَشْهُودًا ) شرح الكلمات: ۷۹ دُلُوك: دلكت الشمس دُلوكًا غربت اصفرت؛ وقيل: مالت وزالت عن كبد السماء (الأقرب). غَسَق: غسَقتْ عينُه غُسوقًا: دمعت؛ وقيل: انصبت؛ وقيل: أظلمت. غسق الليلُ غَسَقا: اشتدّت ظُلمتُه الغَسَق: ظلمةُ أوّل الليل أو دخولُ أوّله حين يختلط الظلامُ (الأقرب). مشهودًا: اسم مفعول مِن شَهِدَ المجلس شهودًا: حضره واطلع عليه. وشَهِدَ اللَّهُ أي عَلمَ الله وقبل الله؛ وقيل: كتب الله (الأقرب). التفسير: لقد حذرت هذه الآية المسلمين من الأخطار التي تنتظرهم في - المستقبل، حيث كان عليهم - بعد الهجرة – أن يواجهوا أمما كانت تعبد الله في الظاهر، وكان من المحتمل أن تطعن هذه الأمم في المسلمين إذا ما تكاسلوا في العبادات؛ هذا من ناحية، ومن ناحية أخرى كان المسلمون سيحققون انتصارات وهي أيضا عامل كبير على غفلة الشعوب في العبادات، ولذلك كله نبه الله المسلمين من الخطرين كليهما، فقال حذار أن تتوانوا فتعرّضوا الإسلام لطعن سريعة الأغيار، وإياكم أن تتكاسلوا في العبادات فتُحرموا من أفضال الله الله