Arabic Tafseer-e-Kabeer (Vol 4) — Page 541
الجزء الرابع ٥٤٢ سورة الإسراء إسرائيل" أيضًا (ابن ماجة: إقامة الصلاة، باب عدد سجود القرآن). ثم إن الآية التي نحن بصدد تفسيرها أيضًا تتحدث عن بني إسرائيل، حيث تشير إلى إسراء الرسول ﷺ الذي رأى فيه أنه في مركزهم، وأنه يصلى هناك بالناس. كما توضح هذه الآية أنه كما كانت رؤيا الإسراء اختبارًا للناس كذلك كان بنو إسرائيل المذكورون في هذه الرؤيا فتنة لهم أيضا. . بمعنى أنهم سيظلون يعارضون الإسلام بلا مبرر. وبالفعل ترون أنه بالرغم من أن اليهود يتمتعون بالأمن في البلاد الإسلامية أكثر من أي بلد آخر، فإنهم لا ينفكون يعادون الإسلام، من دون أن يدركوا أن الإسلام هو الملاذ الوحيد لهم، وإلا فلن يزالوا هدفًا لمظالم الدنيا. ولذلك قال الله تعالى في آخر الآية إننا ما زلنا نحذر هذا الشعب مرارا وتكرارا من المصير الذي ينتظرهم، ولكن لا يزيدهم ذلك إلا طغيانًا وعدوانًا. أما صلة هذه الآية بما قبلها فهي كالآتي: لقد أخبر الله تعالى من قبل عن وقوع عذاب عالمي هائل، وقد بين في هذه الآية أن هذا العذاب العالمي نتيجة طبيعية لرؤيا الإسراء، لأن غلبة الإسلام منوطة بذلك العذاب، حيث قدر الله تعالى انتشار الإسلام بعده انتشارا عالميًّا واسعًا. وقد ذكر اليهود مباشرة لينبه أن هذا الشعب أيضًا فتنة، بمعنى أن هذا الشعب الشرير الفتان سوف يوقظ الفتنة الثانية. وبالفعل لم تنشب الحرب العالمية الأولى ولا الحالية إلا بسبب اليهود. ففي الحرب الأولى عمل اليهود ضد ألمانيا بخطة منظمة، فكان أن بدأ الألمان يصبوّن عليهم العذاب انتقاما؛ فاستغل اليهود هذا الأمر، وقاموا بالدعايات الواسعة حتى نشبت الحرب الحالية. واليهود أكبر المسؤولين عن الانقلاب الحاصل في روسيا، والذي هو جزء من هذا العذاب نفسه؛ لأن عددًا من الزعماء الروس الكبار هم من نسل يهودي. لقد سبق أن نشرت بعض الجرائد قبل الحرب العالمية الأولى وثائق يهودية سريةً تكشف عن مؤامرة اليهود لإشعال حرب عظيمة يمهدون بها للعودة إلى فلسطين، ولقد أكدت الأحداث ما ذكرته الجرائد ولكن القرآن الكريم يخبرنا أن