Arabic Tafseer-e-Kabeer (Vol 4) — Page 542
الجزء الرابع ٥٤٣ سورة الإسراء استيلاءهم على فلسطين أمر مؤقت، ولا يمكن أن يدوم طويلا، لأن الله تعالى قد كتبها للمسلمين للأبد. وَإِذْ قُلْنَا لِلْمَلَيكَةِ اسْجُدُوا لِآدَمَ فَسَجَدُوا إِلَّا إِبْلِيسَ قَالَ وَأَسْجُدُ لِمَنْ خَلَقْتَ طِينًا (3) شرح الكلمات ٦٢ لآدم للام الجارة اثنان وعشرون معنى منها المعية، قال الشاعر: فلما تَفَرَّقْنَا كأني ومالكا لطول اجتماع لم تثبت ليلة معا (مغني اللبيب، حرف اللام). فاللام في الطول) جاءت بمعنى "مع". فقوله تعالى اسجدوا لآدم يعني: اسجدوا مع آدم. إبليس: راجع شرح الآية رقم ٣٢ من سورة الحجر. الطين: تراب أو رَمْلٌ وكلْسٌ يُجعَل بالماء ويُطلى به (الأقرب). التفسير تتحدث الآيات السابقة عن طغيان اليهود وتمردهم، وتوضيحا للموضوع نفسه ذكر الله هنا قصة آدم على سبيل التمثيل، ليخبر أن الأنبياء ما زالوا هدفا للمعارضة في كل عصر. فهذا آدم أبو البشر الذي كان أول نبي أيضًا قد عاداه أحد الأبالسة زاعمًا : أنا خير منه، فكيف أطيعه. واليهود أنفسهم واقعون في الاختبار نفسه، حيث يرون أنهم خير من محمد رسول الله وقومه، وذلك لاعتقادهم الراسخ أن بني إسحاق قد احتكروا جميع البركات الإبراهيمية، وأن بني إسماعيل محرومون من هذا الإرث الإبراهيمي الروحاني. فهذا هو الاستكبار الذي سيحول دون إيمانهم.