Arabic Tafseer-e-Kabeer (Vol 4)

by Hazrat Mirza Bashir-ud-Din Mahmud Ahmad

Page 540 of 777

Arabic Tafseer-e-Kabeer (Vol 4) — Page 540

الجزء الرابع سورة الإسراء بعد هذا الشرح والتمهيد تعالوا نَرَ معًا هل كان القرآن الكريم يتحدث عن أسرة ضُربت عليها اللعنة من عند الله تعالى لأجيال وأجيال؟ فإذا وجدنا في القرآن أسرة كهذه فهي الشجرة الملعونة. وبالفعل تدلّنا دراسة القرآن على أسرة أو أمة ضرب الله عليها اللعنة لمدة طويلة، وقد سجّل القرآن هذا الأمر في أماكن عديدة نذكر بعضها فيما يلي: ١- لعنَ الذين كفروا من بني إسرائيل على لسان داود وعيسى ابنِ (المائدة: ۷۹) ٢ - يا أيها الذين أُوتُوا الكتاب آمنوا بما نزَلْنا مصدقا لما معكم من قبل أن نَمِسَ وُجُوهَا فَنَرُدَّها على أدبارها أو تلعَنَهم كما لَعَنَّا أصحاب السبت (النساء: ٤٨) ٣- كذلك قال الله تعالى عن اليهود فبما نقضهم ميثاقهم لَعَنَّاهم (المائدة: ١٤). . أي كنا أخذنا من اليهود وعدهم أنهم سيصدقون النبي الموعود أي محمدا رسول الله له له عند ظهوره ، ولكنهم لم يُوفُوا بوعدهم هذا فَلَعَنَّاهم. ٤- وقال الله لليهود أنتم: مَن لَعَنَه الله وغَضِبَ عليه وجَعَلَ منهم القردة والخنازير (المائدة: ٦١). ه ثم قال بعد آيات وقالت اليهودُ يَدُ الله مغلولةٌ غُلَّتْ أَيديهم ولعنُوا بما قالُوا (المائدة: (٦٥). . أي بسبب أحكام الزكاة والتبرعات وغيرها يسخر اليهود من المسلمين قائلين: لا يعطيهم الله الأموال، لأن يده مغلولة مقيدة. وبسبب قولهم الوقح هذا قرّر الله تعالى أن يصابوا بمرض البخل وحب المال واللعنة. فثبت من هذه الأدلة أن إسرائيل، الذين كانوا من نسل واحد قد تعرضوا للعنة الإلهية على التوالي، كما لعنهم القرآن الكريم أيضًا، وقال: لا أمن لهذه الأمة أبدا إلا بطريقين اثنين فقط: إما أن تلوذ بشعوب قوية أخرى، أو تصير مسلمةً. فأرى أن بني إسرائيل هم الشجرة الملعونة المشار إليها هنا. ذلك أن هذه السورة عن هذه الأمة خاصة، حتى إن الرسول ﷺ سمى هذه السورة "بني تتحدث بني