Arabic Tafseer-e-Kabeer (Vol 4)

by Hazrat Mirza Bashir-ud-Din Mahmud Ahmad

Page 533 of 777

Arabic Tafseer-e-Kabeer (Vol 4) — Page 533

الجزء الرابع ٥٣٤ سورة الإسراء : نفسه ثانية فقال للكفار يمكنكم أن تعرفوا كذبَ دينكم وحقيقة الشرك على ضوء ما أنبأنا به من ازدهار المسلمين وهلاككم. فها نحن نتحداكم أن العذاب نازل بكم، فادعوا آلهتكم لتروا هل تسمع ابتهالكم، وهل هي قادرة على تأجيل عذابنا لبعض الوقت، بَلْه أن تدفعه عنكم نهائيا. وبما أن الدمار القادم كان سيحل بالمسلمين جراء الشرك، فتناول القرآن موضوع الشرك هنا بالتفصيل. والحق أن مرض الشرك كان متفشيا في المسلمين حين دمرت بغداد. ذلك أنهم أثناء الفتوحات الإسلامية تزوجوا بالنساء الإيرانيات والتركيات ذوات الحسن والجمال، وكُنَّ مشركات متعصبات، فظهر أثر الشرك في أولادهن في نهاية المطاف. وكان ابن المقفع وعبد تلك الحقبة نفسها. الله بن صباح من أُولَتَيكَ الَّذِينَ يَدْعُونَ يَبْتَغُونَ إِلَى رَبِّهِمُ الْوَسِيلَةَ أَيُّهُمْ ج أَقْرَبُ وَيَرْجُونَ رَحْمَتَهُ، وَتَخَافُونَ عَذَابَهُ إِنَّ عَذَابَ رَبِّكَ كَانَ مَحْذُورًا الكلمات ۵۸ شرح الوسيلة: وسَل إلى الله بالعمل يسل وسيلةً: رغب وتَقَرَّبَ. وَوَسَّلَ إلى الله بوسيلة وتَوسَّلَ. عمل عملاً تقرّب به إليه تعالى. وتوسلت إلى فلان بكذا: تقرب إليه بحرمة آصرة تعطفه عليه الوسيلة : ما يُتقرب به إلى الغير (الأقرب). محذورًا ما يُحترز منه (الأقرب). التفسير : اعلم أن أولئك هنا إشارة إلى النبيين، والمراد من يدعون أن الأنبياء يدعون الناس إلى الله تعالى، أو أنهم يدعون الله وعمل في تضرع وخشوع؛ وأما يبتغون إلى ربهم الوسيلة فهو خبرٌ لي أولئك؛ ومفهوم الجملة: أن