Arabic Tafseer-e-Kabeer (Vol 4) — Page 532
الجزء الرابع سورة الإسراء بي قُلِ ادْعُوا الَّذِينَ زَعَمْتُم مِّن دُونِهِ فَلَا يَمْلِكُونَ كَشْفَ الضُّرِ عَنكُمْ وَلَا تَحويلاً ) شرح الكلمات: ۵۷ زعمتم: زعم الرجلُ يزعُم زَعْمًا: قال قولاً حقا، وكذا باطلاً وكذبًا، ضد وأكثر ما يقال في ما يُشَكٍّ فيه أو يُعتقد كذبه (الأقرب). فلا يملكون :مَلَكَه احتواه قادرًا على الاستبداد. به ملك على القوم: استولى عليهم. ملك على فلان أمره استولى عليه. وملك الخَشْفُ (أي ولد الظبي) أُمَّه : قوي وقدر أن يتبعها (الأقرب). كشف: كشف الشيء: أظهره ورفع عنه ما يواريه ويغطّيه. كشف الله غمَّه: أزاله (الأقرب). الضُّرّ: ضدُّ النفع؛ سوء الحال والشدة. وفي الكليات: الضُّرُّ بالفتح شائع في كل ضرر، وبالضم خاص بما في النفس كمرض وهزال (الأقرب). تحويلاً حوّله: نقله من موضع إلى آخر حول الشيء: قلبه وأزاله. وحول هو: انتقل، لازم متعد (الأقرب). التفسير : الموضوع الذي يتناوله القرآن الكريم في الآيات السابقة هو أن الكفار حين يسمعون ذكر بعث الإسلام، أي غلبته، يظنون خطأ أن المراد منه بعث الأجساد بعد الموت، فيشرعون في الاعتراض على ذلك. ومع أنه لا سبيل للاعتراض ولو كان المراد من البعث هو ما ظنوه ولكن الحق أنه تعالى لا يعنى هنا بعث الأجساد من القبور، بل بعثا روحانيا في هذه الدنيا، حيث يعلن تعالى أنه سوف ينادي عباده في الموعد المناسب، فيتمزق كل فخ نسجه أئمة الكفر بمكائدهم لاصطياد الناس، ويفرّ منهم صيدهم ليلتحق بمحمد رسول الله. ثم نصح والله المسلمين بأخذ الحيطة زمن الازدهار. واستأنف في هذه الآية الموضوع