Arabic Tafseer-e-Kabeer (Vol 4)

by Hazrat Mirza Bashir-ud-Din Mahmud Ahmad

Page 525 of 777

Arabic Tafseer-e-Kabeer (Vol 4) — Page 525

الجزء الرابع ٥٢٦ سورة الإسراء إليك لكي يرفضوك ويتهموك فحسب. وكأن هذه الجملة جاءت شرحًا للوقر المذكور في الآية الماضية. وقد تكون الباء في يستمعون به للمصاحبة، والمعنى أننا نعلم حالة قلوبهم وقت استماعهم لك. وما هي هذه الحالة؟ هي تفكيرهم في الاستهزاء بك ومعارضتك. تتحدث هذه الآية عن المزيد من الحجب التي غطت قلوب المنكرين. فقال الله تعالى : إن أول الحجب الحائلة دون إيمانهم هو الشرك وثانيها أنهم لا يستمعون إلى محمد رسول الله بتأن وتدبر إطلاقًا، وإنما يسمعونه بهدف السخرية والاتهام فحسب؛ فكيف يمكن إذن، والحال هذه أن يدركوا الحقيقة. وثالثها أنهم يستهينون بمحمد ظانين أن أمره لن يدوم فلماذا نؤمن به ونرى الخزي والهوان؟ ورابعها أن بعض الحمقى منهم يظنون أن محمدا قد سُلب عقله، فلا داعي للإصغاء إليه. وخامسها أنهم يحسبونه مخدوعًا، فلا يرون الحاجة للتدبر في أمره، فرحين في أنفسهم بأنهم مصيبون كبد الحقيقة. كما يتبين من هذه الآية أن الكفار لما فشلوا في صد تيار انتشار الإسلام بالظلم والعدوان على المسلمين لجأوا إلى حيل أخرى، حيث بدؤوا يهمسون في آذان القوم سرًّا وبكل رفق ما يصدونهم به عن الإسلام. انظُرْ كَيْفَ ضَرَبُواْ لَكَ الْأَمْثَالَ فَضَلُّوا فَلَا يَسْتَطِيعُونَ ٤٩ سَبِيلاً (5) التفسير : باستخدام كلمة الأمثال قد أوضح الله تعالى أن جميع المعاني لكلمة مسحوراً تنطبق في الآية السالفة، وإلا لوجب استعمال كلمة (مثل).