Arabic Tafseer-e-Kabeer (Vol 4)

by Hazrat Mirza Bashir-ud-Din Mahmud Ahmad

Page 520 of 777

Arabic Tafseer-e-Kabeer (Vol 4) — Page 520

الجزء الرابع で سورة الإسراء تُسَبِّحُ لَهُ السَّمَوَاتُ السَّبْعُ وَالْأَرْضُ وَمَن فِيهِنَّ وَإِن مِّن شَيْءٍ إِلَّا يُسَبِّحُ بِحَمْدِهِ، وَلَكِن لَّا تَقَهُونَ تَسْبِيحَهُمْ إِنَّهُ كَانَ حَلِيمًا غَرُورًا شرح الكلمات: ٤٥ لا تفقهون : فَقَة الشيء يفقه فقها: فَهِمَه. وفَقِدَ الرجلُ يفقه فَقَها: علم وكان فقيها (الأقرب). داعٍ للجملة الثانية. حليمًا: حلم يحلم حلمًا: صفَح وستر فهو حليم (الأقرب). التفسير : لقد بين الله لاله هنا أن النظرة الشمولية في الكون تدلّ على وحدانية الله تعالى، كما أن النظر في كل شيء منفردًا يوصلنا إلى النتيجة نفسها؛ علما أن جملة تسبح له السماوات السبع والأرض ومن فيهن تتحدث عن الدلالة الشمولية على التوحيد، وأما جملة وإن من شيء إلا يسبح بحمده فتتحدث عن الدلالة الفردية لكل شيء على التوحيد، إذ لو كانت الجملة الأولى تشمل الدلالة الفردية أيضا لما كان هناك أما الدلالة الشمولية فبيانها أن النظر في شتى الأشياء الموجودة في الكون يدل على وجود صلة متينة بينها. فبالرغم من ابتعاد هذه الأشياء بعضها عن بعض بملايين الأميال، إلا أنها متصلة فيما بينها بنظام شديد الإحكام؛ وارتباط هذه الأشياء بانسجام تام تحت نظام محكم واحد يدل جليًّا أنه لا يوجد في الكون إلا قانون واحد وإلا لاختل نظامه. وبما أنه لا يوجد في الكون إلا قانون واحد فكيف يمكن أن يوجد فيه مقنّن آخر. كما أن كل شيء في الكون يسبّح الله تعالى تسبيحًا فرديا أيضًا، إذ تتجلى في صفات البارئ الالم ككونه ستّارًا وغفّارًا وخالقًا ومالكًا وما إلى كل شيء