Arabic Tafseer-e-Kabeer (Vol 4) — Page 521
الجزء الرابع ٥٢٢ سورة الإسراء ذلك. . بمعنى أنك تجد كل شيء يعمل وفق هذه الصفات الإلهية. لو فحصتم أية ذرة في الكون لوجدتم فيها بصمة هذه الصفات الإلهية كلها. فما دام كل شيء يُجلّي صفات الإله الواحد فكيف يمكن أن يُنسب إلى إله آخر؟ أما قوله تعالى ولكن لا تفقهون تسبيحهم فقد قال البعض أن المراد منه أن لكل شيء لغةً مستقلة يسبّح بها، ولكنا لا نفهم لغته. (تفسير البغوي) أقول: لو كان لكل شيء لغة يسبح بها ولكن لا نفهمها فكيف يكون هذا الأمر دليلاً لنا؟ إنما الدليل ما نستطيع فهمه وإدراكه إذن فليس المراد من هذه الجملة أننا لا نفهم لغة هذه الأشياء، إنما المفهوم الصحيح هو أننا لا ندرك أن تقوم بتسبيح الله تعالى. كل هذه الأشياء هي " ونبه الله تعالى بقوله إنه كان حليما غفورًا إلى أنه الا الله يعاملكم بحلم، ولكنكم لا تنتفعون من حلمه، وإنما تزدادون تمردا. هلا فكرتم أن عدم انتفاعكم من هذا النظام الكوني والبراهين الدالة عليه، وعدم نزول العقاب عليكم رغم استمراركم في الشر والتمرد، إنما يدل على أن الله حليم فلا يؤاخذكم فورًا؟ فالأولى بكم أن تتحلوا بالنبل وتتصرفوا بما يتلاءم مع هذا الحلم الرباني. وَإِذَا قَرَأْتِ الْقُرْءَانَ جَعَلْنَا بَيْنَكَ وَبَيْنَ الَّذِينَ لَا يُؤْمِنُونَ بالآخِرَة حجابًا مَّسْئُورًا ) شرح الكلمات: ٤٦ حجابًا: الحجاب: مصدر حجب يحجب. والحجاب: الستر؛ وكلُّ ما احتجبَ به (الأقرب).