Arabic Tafseer-e-Kabeer (Vol 4) — Page 517
الجزء الرابع ۵۱۸ سورة الإسراء بسبب شركه، حيث يعظم ويسجد لشيء موهوم لا علم لـه به، ولا ضرر يأتي منه؛ ويقف العاقل مدهوشاً مذهولاً برؤية أفعاله هذه. فمثلاً من العقلاء من يستسيغ هذه الغوغاء المثارة في الهند عن قداسة البقر. إن عَبَدَةَ البقر هؤلاء يحرمون ولدَها من لبنها ليستأثروا به، ويأكلون الحبوب والغلال بينما يُطعمون البقر الكلم والحشيش، ويقيّدونها في الحظائر، ويسخرون ذُكورها في حمل أثقالهم وكذلك في أسفارهم، ويضربونها؛ ومع كل هذا يعتبرونها إلها مقدسًا! والأغرب أنهم مع ذلك يسخرون من المسيحيين بأنهم اتخذوا الإنسان الضعيف إلها. أما المسيحيون فيضحكون بدورهم على الهندوس بأنهم يعتبرون حيوانا ضعيفًا إها! ولا يملك الإنسان الموحد لدى رؤية هذه المهازل إلا أن يقول: لا حول ولا قوة إلا بالله. والشق الثاني من العلامة الثانية للمقربين أنهم يجتنبون الإثم. والوثني يستحيل عليه اجتناب الإثم وهو يشرك. إننا لا نشك في وجود بعض أهل الصلاح بين الوثنيين، ولكن صلاحهم لا يرجع إلى وثنيتهم، وإنما يكون على حسابهه ذلك أن فطرتهم تظل صالحة، فلا يقدر الشرك أن يؤصل فيها جذوره. خُذوا مثلاً البقر، فإن عَبَدَةَ البقر يؤذون إلههم هذا بأنواع الأذى. والحق أنهم مضطرون لذلك، لأن الله خلق البقر من أجل فائدة ،الإنسان، فلا بد لهم من تسخيرها لصالحهم. والنتيجة أنهم يسخرونها في أعمالهم من جهة، ومن جهة أخرى ينتابهم شعور مضطرد بالإثم جراء تسخيرهم لها، فتفسد ضمائرهم. " ثم بعد ثم إن هؤلاء الهندوس الوثنيين يحتفلون بما يُطلقون عليه اسم "دَسَهْرَه" الاحتفال ينتابهم تفكير مريب بأن رام" "شندر كان كَهْتريًّا، وأن "راون" كان * احتفال هندوســــــي بذكرى الانتصار الذي حققه "الراجا رام شندر" - سابعُ الشخصيات المقدسة لـــدى الهندوس، والذي كان ينتمي إلى طبقة "كهتري" ثانية الطبقات الأربع في الديانة الهندوسية – على عدوه "الراجا راون" الذي كان ينتمي إلى طبقة "بَرَهْمَن" وهي أعلى الطبقات الهندوسية. (المترجم)