Arabic Tafseer-e-Kabeer (Vol 4)

by Hazrat Mirza Bashir-ud-Din Mahmud Ahmad

Page 513 of 777

Arabic Tafseer-e-Kabeer (Vol 4) — Page 513

حادثا حصل سورة الإسراء الجزء الرابع كان حضرته يعمل طبيبًا ملَكيًّا لدى أحد المهراجات لولاية جامون بكشمير. ولما المهراجا خَلَفَه ابنه المهراجا "برتاب سنغ"، فأمر بنفي أستاذي من جامون. والسبب أنه كان لحضرته علاقات حميمة مع الراجا "أمر سنغ" والراجا "رام سنغ"، وهما أب وعم للمهراجا الحالي لجامون. فتوهم المهراجا "برتاب سنغ" أن أستاذي سوف يدس السم في طعامه ويقتله بإيماءة من صديقيه. فبعد أن تم نفيه هاجر إلى قاديان، ونتيجةً لتقواه وعلمه انتخب الخليفة الأول في جماعتنا. وكان يحكي لنا أثناء عمله في جامون قال له المهراجا ذات يوم أيها الأستاذ هل أنت أيضًا تحتفظ بصنم في بيتك أم لا؟ قال: لا. نحن لا نحتفظ بالأصنام، لأن هذا حرام في ديننا. فتحير المهراجا قليلاً وقال: أنصحك أن تضع عندك في البيت تمثال الإلهة السوداء * على الأقل، لأنه إله جبار يُلحق أضرارًا فادحة. قال: لا يمكن أن تمثال الإلهة السوداء أيضًا. قال: أفلا تصاب بخسائر إذن؟ قال: لا، يا مهراجا. ففكر مليا في تردد ثم قال: لقد فهمت القضية الآن. فلو أردتُ مثلاً أن أعاقبك في ولايتي "جامون" لعاقبتك بدون شك، ولكن إذا هربت من ولايتي إلى منطقة سيالكوت مثلاً فلن أتمكن من عقابك ونفس الحال في هذه القضية. لقد آمنا بالإلهة السوداء فوقعنا تحت نفوذها وسلطانها، ولذلك هي تعذبنا؛ ولكنكم، معشر المسلمين، قد أنكرتم بوجودها أصلاً، فخرجتم من دائرة نفوذها، فلا تقدر على إيذائكم. فقال: نعم ما فهمت يا مهراجا. بالفعل لقد تحررنا من نفوذ هذه الآلهة الباطلة بالإيمان بإله واحد فكان المهراجا مسرورًا بأنه عرف الحقيقة، أما أستاذي فكان أيضا فرحان لأن التوحيد قد حمانا نحن المسلمين من كثير من السفاسف نضع والمهازل. أحد الآلهة الكثيرة عند الهندوس، وهي أنثى عندهم، وتدعى "كالي ديوي، (أي الإلهة السوداء) و"كالي مان" (أي الأم السوداء). يصنعون لها تمثالاً أسود ويحتفظون به في بيوتهم (المترجم).