Arabic Tafseer-e-Kabeer (Vol 4) — Page 505
الجزء الرابع سورة الإسراء ما كيل به حديدا كان أو خشبا. وكالَ الدراهم وَزَنَها. كل ما وزن فقد كيل (التاج). القسطاس : الميزانُ؛ وأَقْوَمُ الموازين. وقيل: هو ميزان العدل (الأقرب). التفسير في الآية السالفة أوصانا الله الا الله بأداء الحقوق، وهنا أيضًا قد آتانا أمرًا مماثلاً لما سبق، وقال: كما قد أمرناكم برد أموال اليتامى إليهم، كذلك نأمركم برد الحقوق لأصحابها في المعاملات الأخرى التي تتم بينكم. ونبه بقوله تعالى ذلك خير وأحسن تأويلاً على أن هذا العمل خير لكم دينا ودنيا. ذلك أن التاجر الذي يعلم الناسُ أنه ينقص المكيال لا بد أن تصاب تجارته بالكساد في نهاية المطاف. وكذلك الحال بالنسبة للأمة التي لا تراعى الصدق والسداد في معاملاتها. وَلَا تَقْفُ مَا لَيْسَ لَكَ بِهِ عِلْمٌ ۚ إِنَّ السَّمْعَ وَالْبَصَرَ وَالَّ وَادَ كُلُّ أُولَتيكَ كَانَ عَنْهُ مَسْئُولاً ) شرح الكلمات: ۳۷ لا تَقْفُ: قفا أَثَرَه يقفُو : تَبعَه. قفا فلانًا بأمر: آثره به (الأقرب). التفسير: اعلم أن قوله تعالى لا تَقْفُ ما ليس لك به علم ليس فهيا عن تحصيل العلوم الجديدة أو عن القيام بالبحوث المبتكرة، وإنما المراد منه ألا تسيئوا الظن ولا تتهموا الآخرين دونما تحرّ وتبيّن؛ ومن أجل ذلك ذكر بعدها مسببات سوء الظن، أعني الأذن والعين والقلب. فأحيانًا يسمع المرء شيئًا عن غيره، وبناءً على ما سمعه يبدأ في معاداته دونما تحقيق وفحص؛ أو حادثا ما منه ويستنتج استنتاجا خاطئًا دون أن يكلّف نفسه عناء التحري، فقد يكون لما اعتبره خطيئة