Arabic Tafseer-e-Kabeer (Vol 4) — Page 501
الجزء الرابع ٥٠٢ سورة الإسراء ينص على قتل النفس بالنفس في كل حال، مما يقضي على أمن البلاد، ويزيد نيران العداوة لهيبًا. ولو أنهم عملوا بتعليم الإسلام لقلت حالات القتل بشكل ملموس، ولتلاشى التباغض إلى حد كبير. ثم ولا يغيب عن البال أنه من المحظور شرعًا أن يتولى الإنسان بنفسه إدانة أحد ينفذ فيه العقوبة من تلقاء نفسه. ومن يفعل ذلك اعتُبر مسرفًا في القتل. ورد في الحديث أن شخصاً قال: "يا رسول الله، إن وجدتُ مع امرأتي رجلاً أُمهله حتى آتي بأربعة شهداء؟ قال: نعم" (مسند أحمد ج ٢ ص ٤٦٥). . وقوله: أمهله يعني هل أنتظر ولا أقتله، بل آتي بأربعة شهداء؟! وفي رواية أخرى أن النبي ﷺ قال لــــه : لو قتلته بنفسك لصرت مرتكبا لجريمة القتل. وهذا ما يؤكده قوله تعالى إنه كان منصورًا، لأن معناه أن ولي القتيل سوف يتلقى النصرة من قبل الدولة؛ لذا عليه ألا يدين بنفسه أحدًا، ولا يأخذ بيده تنفيذ الإعدام، وإنما يقتص بوساطة الدولة. كما أن قوله تعالى إنه كان منصورًا تأكيد لقوله تعالى فلا يُسرف في حيث ذكر ولي القتيل أن من واجبه هو الآخر إقرار الأمن في المجتمع. القتل، فلا ينبغي له أن يعتدي عند الانتقام، متذكرًا بأن الله تعالى قد قام بحماية حقوقه، فمن واجبه هو أيضا أن يراعي حقوق الآخرين، ولا يعتدي على أحد فيُخل بنظام الدولة التي دافعت عن حقوقه. وَلَا تَقْرَبُواْ مَالَ الْيَتِيم إلا بالتي هي أَحْسَنُ حَتّى يَبْلُ أَشُدَّهُ، وَأَوْفُوا بِالْعَهْدِ إِنَّ الْعَهْدَ كَانَ مَسْئُولاً ) شرح الكلمات ۳۵ العهد: الوصية الموثقُ؛ اليمين يحلف بها الرجل؛ الذي يكتبه ولي الأمر للولاة إيذانًا بتوليتهم (الأقرب).