Arabic Tafseer-e-Kabeer (Vol 4) — Page 490
الجزء الرابع ٤٩١ سورة الإسراء إِنَّ الْمُبَذِّرِينَ كَانُوا إِخْوَانَ الشَّيَاطِينِ وَكَانَ الشَّيْطَانُ لِرَبِّهِ كُورًا ۲۸ التفسير: يقول الله تعالى إن تبذيركم للمال يعني كفرانكم لنعمنا. لقد أعطيناكم المال لتنفقوه في محله، أما إذا أهلكتموه بالتبذير فرارا من أداء الواجبات المالية التي أمرناكم بها فيكون إنما منكم. ما أروع وألطف ما ردّ الله به هنا على الرهبانية وما شاكلها من الطرق الخاطئة. ما هي الرهبانية؟ إن هي إلا أحد طرق الفرار من تحمل المسؤولية. ولا يمكن أن يسمى مثل هذا الفعل خيرًا، بل هو إثم بَوَاحٌ وعمل شيطاني وكفران بنعمة الله عل. وَإِمَّا تُعْرِضَنَّ عَنْهُمُ ابْتِغَاءَ رَحْمَةٍ مِّن رَّبِّكَ تَرْجُوهَا فَقُل هُمْ قَوْلاً مِّيْسُورًا ۲۹ شرح الكلمات : ميسورا: الميسور ما يُسرَ وهو خلاف المعسور، وهو مصدر على مفعول بمعنى اليُسر؛ السهل، ومنه: فَقُلْ لَهُمْ قَوْلًا مَيْسُورًا (الأقرب). التفسير لهذه الآية مفهومان عندي: الأول: أنك إذا أعرضت عن الأقارب والمساكين وغيرهم. . أي لم تستطع مساعدتهم لضيق اليد. . فعليك أن تنوي في قلبك نية صادقة أنك ستساعدهم عندما يبسط الله لك؛ كما يجب أن تشرح لهم هذا الأمر بغاية اللطف والرفق. والثاني: أنك إذا أعرضت عن مساعدة الفقراء ابتغاء رحــمة مـــن ربك. . أي بفكرة أن إنفاقك عليهم سوف يؤدي إلى فساد دينهم وخلقهم. . فعليك